كشفت وزارة الداخلية عن ممارسات غير قانونية قام بها بعض رؤساء الجماعات الترابية، تمثلت في التضخيم المتعمد لأرقام العجز المالي في ميزانيات جماعاتهم، بغرض الحصول على دعم مالي يفوق الاحتياجات الحقيقية. وأكدت الوزارة في دورية رسمية على ضرورة الالتزام بمبدأ الصدقية والشفافية في إعداد الميزانيات وتجاوز كل مظاهر التبذير وسوء البرمجة.
وقالت الوزارة في دورية موجهة للولاة والعمال أنها حريصة على مواكبة الجماعات الترابية خاصة من الناحية المالية من أجل مساعدتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه شركاتها، حيث تتم الاستجابة خلال كل سنة لطلبات الدعم المالي اللازم لتمويل نفقات التسيير الإجبارية وموازنة ميزانيات الجماعات الترابية التي تعاني من عجز. غير أنه يلاحظ في كثير من الأحيان من خلال طلبات الدعم المقدمة لموازنة الميزانيات التي تعاني من العجز أنه يتم المبالغة في تقدير العجز المعتمد من طرف مجالس الجماعات الترابية أو بالأحرى اعتماد عجز مفتعل لا ينبني على مداخيل معقولة ونفقات في حدود المتطلبات اللازمة للتسيي.
وطالبت الداخلية الولاة والعمال بدعوة الأمرين بالصرف إلى التزام مبدأ الصدقية خلال إعداد ميزانيتهم وتجاوز كل مظاهر التبذير وسوء البرمجة، مع تقيد الجماعات الترابية بوضع برمجة ثلاثية واقعية وجادة،و الأخذ بعين الاعتبار نفقات صيانة المرافق والتجهيزات المزمع إجراءها ومدى قدرة الجماعات الترابية المعنية على تحمل هذه النفقات لضمان استمرارية هذه المرافق والتجهيزات.
كما شددت على مراعاة التوازن بين قدرة الجهات في التجهيز وحصصها في تمويل برامج التنمية الجهوية عند إعداد مخططاتها وبرامجها للمشاريع التنموية،و الحرص على التشخيص الدقيق للموارد والإمكانات، على اعتبار أن غياب التقييم القبلي للموارد والقدرات المالية. إضافة إلى غياب الدراسات القبلية للمشاريع المبرمجة من شأنه تقليص عدد المشاريع التي سيتم تنفيذها ،مع الحرص على احترام الاختصاصات، وعدم الإنفاق في أية عملية مالية لا تدخل في اختصاصات الجماعات الترابية
وأوضحت الدورية أن الاعتمادات المتعلقة بالأحكام القضائية التي استوفت جميع طرق الطعن يجب فتحها وتصفيتها ضمن الإمكانات المالية المتاحة، بينما يجب ضبط المتأخرات المتعلقة بالنفقات الضرورية والتأكد من إنجاز الخدمات المرتبطة بها لتجنب تراكمها وضمان سير المرفق العام بشكل عادي.
وشددت الدورية على تسجيل المتأخرات المتعلقة بتفويت الأراضي السلالية كنفقة إجبارية، مع ضرورة تسوية الوضعيات القانونية والمالية لهذه العمليات عبر إبرام العقود وأداء المقابل المالي.
ودعت الوزارة الولاة والعمال إلى دراسة طلبات الدعم بناءً على معطيات حقيقية وحاجيات ضرورية، مع إرفاق هذه الطلبات بتقارير مفصلة ووثائق تبريرية تبين مصدر العجز المالي. وأكدت على استجابتها للطلبات التي تلتزم بالصدق والشفافية من خلال تقديم الدعم اللازم.
وأشارت إلى ضرورة التزام الجماعات الترابية بمبدأ الصدقية وتجاوز مظاهر التبذير وسوء البرمجة، مع وضع برمجة ثلاثية واقعية تأخذ بعين الاعتبار نفقات صيانة المرافق وضمان استمراريتها، والحرص على التشخيص الدقيق للموارد والإمكانات المالية لتفادي تقليص عدد المشاريع المبرمجة.







