تتواصل المؤشرات المقلقة بشأن ظروف اشتغال عاملات وعمال شركات التغذية داخل عدد من المؤسسات التعليمية، في ظل ما تعتبره مصادر نقابية “خروقات ممنهجة” لقانون الشغل، تشمل ساعات عمل طويلة دون تعويض، وحرمانًا من الحقوق الأساسية، وسط دعوات إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لوضع حد لما تصفه النقابات بـ«الوضع غير الإنساني».
ويؤكد فاعلون نقابيون أن هذه الفئة من العاملات تشتغل في أوضاع هشة تمتد في كثير من الأحيان إلى أكثر من 12 ساعة يوميًا، دون راحة أسبوعية منتظمة أو تعويضات إضافية، فضلاً عن غياب التصريح الكامل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يحرم العاملين من التغطية الاجتماعية والتقاعد. هذه الاختلالات، التي طالما أثارتها التنظيمات النقابية في مختلف الأقاليم، تعيد تسليط الضوء على مدى احترام الشركات المفوّض لها تدبير خدمات المطعمة المدرسية لمقتضيات مدونة الشغل.
في هذا السياق، عبّر المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتارودانت عن استنكاره لما اعتبره “حملة من الاستفزازات والضغوطات الممنهجة” التي يتعرض لها عدد من العاملات والعمال بإحدى الشركات المتعاقدة، مشيرًا إلى أن الوضع يعكس “اختلالات أعمق” ترتبط بعقود التفويض ومراقبة مدى التزام الشركات بالقانون. وجاء في البيان النقابي أن الخروقات تشمل عدم التصريح بجميع أيام العمل لدى الصندوق، وغياب التعويض عن الساعات الإضافية، وحرمانًا من العطل الأسبوعية والسنوية ومن الحد الأدنى للأجر.
النقابة، التي حمّلت المسؤولية للجهات المفوضة، وعلى رأسها المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، دعت إلى تدخل مفتشية الشغل والسلطات المختصة لفتح تحقيقات عاجلة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان احترام الحقوق الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة. كما أعلنت عزمها تنفيذ وقفات احتجاجية خلال الأيام المقبلة للتنديد بما وصفته بـ«الانتهاكات الصريحة» وللمطالبة بتصحيح الأوضاع.







