يستعد المغرب لدخول مرحلة جديدة في مجال النقل الجوي بعد الإعلان عن شراكة صناعية تجمعه بشركتين من بريطانيا وإسبانيا لتطوير مشروع التاكسي الجوي الكهربائي، في خطوة تندرج ضمن جهود تحديث الصناعة الوطنية وتعزيز الحضور المغربي في سلاسل التصنيع المتقدمة.
ووفقا لما نقلته وسائل اعلام بريطانية، فقد جرى الاتفاق بين شركة “Vertical Aerospace” البريطانية، المتخصصة في الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، وشركة “Aciturri Aerostructures” الإسبانية، على إشراك وحدات إنتاج مغربية في تصنيع مكونات هيكلية للطائرة النموذجية “VX4”، التي تُعد من أبرز الطرازات التجريبية في قطاع النقل الجوي المستدام.
ووفق المعطيات التقنية المعلنة، تستطيع طائرة “VX4” نقل أربعة ركاب إلى جانب الطيار لمسافة تتجاوز 150 كيلومتراً بسرعة تقارب 240 كيلومتراً في الساعة، دون أي انبعاثات كربونية. ويُرتقب أن تُستخدم في الرحلات القصيرة داخل المدن والمناطق الحضرية، بديلاً عن الطائرات المروحية التقليدية.
ويأتي انخراط الصناعة المغربية في هذا المشروع بعد استحواذ الشركة الإسبانية “Aciturri” على “GOAM Industrie”، وهي شركة مغربية متخصصة في تصنيع أجزاء محركات الطائرات عالية الدقة، ما يعزز فرص المغرب في دخول سوق الطيران الكهربائي الذي يشهد توسعاً سريعاً على الصعيد الدولي.
وترى المصادر أن المشروع يمثل خطوة عملية ضمن مسار التحول الصناعي الذي يراهن عليه المغرب في مجالات الطاقة والنقل، خاصة مع استعدادها لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهو حدث يتطلب تطوير حلول نقل متقدمة وصديقة للبيئة.
ويُنتظر أن يطرح المشروع تحديات تقنية وتنظيمية على غرار تجارب دول أخرى، خصوصاً ما يتعلق بأطر السلامة الجوية ومعايير التشغيل، إلا أن المغرب يبدو مهتماً بتعزيز موقعه في هذا المجال عبر شراكات تجمع بين التكنولوجيا الأوروبية والقدرات الصناعية المحلية.







