تتصاعد حدة التوتر داخل الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بعدما عادت النقابة الوطنية للمحافظة العقارية لتُحمل الإدارة، التي يرأسها المدير العام كريم التاجموعتي، مسؤولية تعثر عدد من الالتزامات الاجتماعية والمهنية التي وُقعت قبل أكثر من سنة دون أن ترى طريقها إلى التنفيذ.
فوسط حالة من الغضب المكتوم بين صفوف المستخدمين، طالبت النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل الإدارة بالوفاء بالتزاماتها “المجمدة”، داعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول ينتهي بنتائج ملموسة لا شعارات مؤجلة. وأكدت أن بطء تنزيل الأوراش الاجتماعية، وعلى رأسها مشروع مؤسسة الأعمال الاجتماعية ومراكز الاصطياف بالصخيرات ومراكش، يكشف غياب رؤية تدبيرية واضحة داخل الوكالة، في وقت تتزايد فيه الشكاوى من تدهور فضاءات العمل وغياب التحفيز المهني.
النقابة ذهبت أبعد من ذلك، محذرة من غياب الشفافية في إطلاق عدد من مشاريع الوكالة التي لا تُعرف كلفتها الحقيقية ولا انعكاسها الفعلي على المستخدمين. كما تساءلت عن جدوى بعض المبادرات التي توقفت في منتصف الطريق، معتبرة أن المشكل لم يعد في التمويل بل في سوء الحكامة، و”إقصاء الفاعل النقابي من التخطيط والتنفيذ والتقييم”، مما يفرغ الحوار الاجتماعي من محتواه.
وجاءت هذه الانتقادات عقب الاجتماع الأسبوعي للكتابة التنفيذية للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية، المنعقد أول أمس الاثنين 13 أكتوبر الجاري، والذي خُصص لتقييم الحوار المتعثر بشأن المذكرة المطلبية المودعة منذ فاتح أكتوبر 2024، والمتعلقة بمراجعة النظام الأساسي ومشروع الاتفاقية الجماعية. وخلال الاجتماع، تم تسجيل “تراجع مقلق” في وتيرة التفاعل مع مطالب الشغيلة، خاصة تلك المتعلقة بملف أصحاب السلاليم المعنيين بنقل انخراطهم من صندوق RCAR إلى CMR، وهو الملف الذي ظل حبيس الرفوف رغم توقيع محضر رسمي في مارس 2023.
كما نبهت النقابة إلى ما وصفته بـ”العبث الإداري” في تدبير طلبات الانتقال، مشيرة إلى أن تجاهل إدارة التاجموعتي لمذكراتها التنظيمية تسبب في اضطرابات اجتماعية ومهنية ونفسية داخل صفوف العاملين. وأضافت أن استمرار هذا النهج “الانفرادي” يكرس الاحتقان ويضع الإدارة في مواجهة مفتوحة مع شغيلة المؤسسة.
وفي المقابل، أشادت النقابة بنضال فروعها المحلية وتجديد مكاتبها النقابية، مؤكدة أنها ستواصل تعبئتها الميدانية من أجل تحسين أوضاع المستخدمين، وتنفيذ برنامج التكوين والتواصل الجهوي، أبرزها الدورة المزمع تنظيمها بجهة الدار البيضاء سطات منتصف أكتوبر الجاري.
كما دعت النقابة في ختام بلاغها أعضاء المكتب الوطني إلى اجتماع حاسم في 13 نونبر المقبل بالرباط، ينتظر أن يحدد الخطوات التصعيدية المقبلة، في حال استمرت إدارة التاجموعتي في ما تصفه النقابة بـ“سياسة الصمت والمماطلة”.







