وجهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مراسلة جديدة إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، تطالب فيها بالحسم في “مصير الحقوق والمصالح المرتبطة بشركة سامير” التي ما يزال إنتاجها معطلا منذ سنة 2015.
وأعرب المكتب التنفيذي للكونفدرالية، في رسالته، عن “استياء وقلق كبيرين” من التهالك المتواصل للأصول المادية ووحدات الإنتاج بالمصفاة، وما ترتب عن ذلك من أضرار جسيمة لحقوق الأجراء وضياع للخبرات الوطنية المتراكمة في صناعات تكرير البترول.
وشددت المركزية النقابية على أن حجم الخسائر التي تكبدها المغرب بسبب توقف المصفاة “لا يمكن الحد منه” إلا بقرار سياسي “شجاع” يستحضر المصلحة العليا للبلاد، ويعبئ مختلف السلطات والجهات المعنية من أجل حماية الحقوق والمصالح المتصلة ببقاء واستمرار وتطوير صناعات التكرير في المصفاة المغربية للبترول بالمحمدية. واعتبرت أن أي تأخر إضافي “لا يزيد سوى في تعميق الاختلالات والتداعيات السلبية” على سوق المحروقات والمواد النفطية.
ودعت الكونفدرالية إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة للشروع في الصيانة الشاملة والعودة إلى تكرير البترول بمصفاة المحمدية، مع التأكيد على أولوية المحافظة على الحقوق المكتسبة للأجراء. وطالبت بصرف الأجور المعلقة وأداء الاشتراكات لفائدة صناديق التقاعد، باعتبار ذلك مدخلا لا غنى عنه لحماية الرأسمال البشري والخبرة الوطنية في القطاع.
ويأتي هذا التحرك في سياق نقابي وسياسي ممتد حول مستقبل “سامير” ووقع تعطلها على الأمن الطاقي الوطني وكلفة المحروقات، حيث تواصل الأطراف النقابية الضغط لبلورة مخرج مؤسساتي يعيد تشغيل المصفاة ويضمن شروط الشفافية والمنافسة وحماية الشغل. وتراهن الكونفدرالية، وفق نصها، على مبادرة حكومية تُنهي حالة الجمود، عبر مسار يوازن بين إعادة التأهيل التقني للمصفاة وتسوية الحقوق الاجتماعية للأجراء، بما يصون المصلحة العامة في مجال استراتيجي.
في رسالة إلى أخنوش.. نقابيون يحذرون: تأخر إنقاذ سامير يفاقم اختلالات المحروقات ويبدد الخبرات الوطنية







