عاد ملف انقطاع الأدوية الحيوية ليطرق أبواب البرلمان من جديد، بعدما وجّهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح عن حزب الأصالة والمعاصرة سؤالاً كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية “أمين التهراوي”، دعت فيه إلى تدخّل عاجل لتوفير دواء “سوماتوستاتين” الخاص بتنظيم جهاز “الغدد الصماء”، والذي اختفى كليا من المستشفيات العمومية والخاصة على حد سواء.
وأوضحت فيطح أن هذا الدواء يُعدّ من الأساسيات في العمليات الجراحية الدقيقة والمعقدة، لا سيما تلك المتعلقة بالجهاز الهضمي، مشيرة إلى أن عدداً من الأسر اضطر إلى إجراء عمليات جراحية لذويها في غياب هذا الدواء بعد فشلهم في العثور عليه داخل المغرب أو حتى في الأسواق الخارجية، وهو ما جعل حياة المرضى عرضة لمضاعفات خطيرة وحرمانهم من حقهم الدستوري في العلاج.
وطالبت البرلمانية الوزير باتخاذ إجراءات فورية واستباقية لضمان تزويد المستشفيات والمصحات والصيدليات المغربية بهذا الدواء الحيوي، مؤكدة أن استمرار هذه الأزمة “لا يمكن تبريره بأي حال، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأدوية تنقذ الأرواح.”
وتعيد هذه المطالبة البرلمانية إلى الواجهة التحذيرات السابقة لجمعيات حماية المستهلك التي نبهت في وقت سابق من السنة الجارية إلى اختفاء أكثر من 600 صنف دوائي، ضمنها أدوية أساسية لأمراض مزمنة وخطيرة كالسكري والسرطان وارتفاع الضغط الدموي وأمراض القلب والأعصاب.
وكانت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك قد اعتبرت، في بيان صادر عنها في يونيو الماضي، أن هذا الوضع يعكس “هشاشة المنظومة الدوائية في المغرب وضعف آليات اليقظة والتخطيط”، محمّلة وزارة الصحة مسؤولية ضمان استمرارية التزويد بالأدوية الحيوية، وداعية إلى فتح تحقيق عاجل في أسباب هذا النقص المتكرر الذي بات يرهق المرضى ويدفعهم إلى التنقل بين الصيدليات بحثاً عن علاجهم.







