وجّهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي سؤالًا كتابيًا إلى “محمد سعد برادة” وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول ما وصفته بـ“التراجع المقلق” في إحداث قاعات الموارد الخاصة بالدعم والتأهيل لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة، معتبرة أن هذا التراجع يعكس “تمييزًا ممنهجًا” يحرم آلاف الأطفال من حقهم الدستوري في تعليم دامج ومنصف.
السؤال، استند إلى معطيات رسمية كشفت أن نسبة التغطية بقاعات الموارد لا تتجاوز 22 في المئة من المؤسسات الابتدائية، فيما يظل ثلث القاعات الموجودة دون تأطير فعلي من أساتذة مختصين، وهو ما يعني أن الغالبية الساحقة من المؤسسات التعليمية العمومية ما تزال خارج دائرة التربية الدامجة، رغم مرور سنوات على إطلاق هذه الاستراتيجية الوطنية.
التامني أشارت أيضا إلى أن القرار الوزاري رقم 47.19، الذي كان يُفترض أن يشكّل إطارًا تنظيميًا يكرّس مبدأ المساواة ويؤطر تعليم الأطفال في وضعية إعاقة، تحوّل – حسب تقرير المرصد المغربي للتربية الدامجة – إلى “أداة إقصاء وهيمنة بيروقراطية”، لأنه يفرض شروطًا تنظيمية تحدّ من إدماج هذه الفئة داخل الفصول الدراسية العادية، وتضع العراقيل أمام توسيع العرض التربوي الدامج. النائبة اعتبرت أن هذا الوضع “يخالف روح العدالة التربوية التي نص عليها الدستور”، ويدل على “غياب رؤية استراتيجية شجاعة تجعل من التعليم الدامج حقًا فعليًا وليس شعارًا مناسباتيًا”.
ولم تخفِ التامني قلقها من تأخر إصدار النص التنظيمي المتعلق بالتسهيلات والتكييفات في المباريات والامتحانات، وهو النص الذي يُفترض أن يضمن مبدأ تكافؤ الفرص لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة أثناء اجتيازهم للامتحانات الرسمية والمباريات المهنية. واعتبرت أن هذا التأخر “يكرّس اللامساواة” و“يحرم العديد من التلاميذ من فرصهم العادلة في المسار الدراسي والمهني”، رغم أن المغرب التزم دوليًا بتحقيق تعليم دامج ومنصف.
وختمت النائبة سؤالها بمطالبة الوزير برادة بتقديم توضيحات حول أسباب هذا التراجع، مع عرض جدول زمني واضح لتعميم قاعات الموارد على جميع المؤسسات التعليمية، وتوفير الأطر المؤهلة للإشراف عليها، إلى جانب مراجعة القرار 47.19 أو استبداله بإطار تنظيمي جديد أكثر عدالة وفعالية.







