تشهد جهة الدار البيضاء – سطات حالة من التوتر المتصاعد في أوساط الجمعيات العاملة في مجال محو الأمية، بسبب التأخر المستمر في صرف المستحقات المالية الخاصة بالموسمين القرائيين 2023-2024 و2024-2025، ما تسبب في تفاقم الأوضاع الاجتماعية للعاملات ومنشطات البرامج التربوية.
وأفادت مصادر من داخل النسيج الجمعوي أن عدداً من الجمعيات، رغم استيفائها لكل الشروط الإدارية والتقارير المطلوبة، لم تتوصل إلى حدود الساعة بمستحقاتها المالية، مما ألقى بظلاله على استقرار هذه الجمعيات واستمرارية برامجها.
ووصف فاعلون جمعويون هذا التأخر بـ”غير المسبوق”، معتبرين أنه يعرض مشاريع محو الأمية للتوقف، في ظل ظروف صعبة تعيشها المنشطات، اللواتي يواصلن العمل منذ شهور دون أي تعويض مادي، وهو ما دفع ببعضهن إلى التفكير في الانسحاب من الموسم القرائي الحالي.
وتحذر الجمعيات من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى توقف شبه كلي للبرامج، مما سيؤثر مباشرة على آلاف المستفيدين، خصوصًا في المناطق الهامشية والأحياء الشعبية، حيث تمثل هذه البرامج نافذة أمل للنساء والفتيات للاندماج الاجتماعي والتحرر من الأمية.
ويطالب فاعلون تربويون بتدخل عاجل من طرف والي جهة الدار البيضاء – سطات والجهات المختصة، لتسريع صرف المستحقات العالقة وضمان استمرارية هذا الورش الاجتماعي المهم، مؤكدين أن برامج محو الأمية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية البشرية، لا يمكن أن تنجح دون تحسين أوضاع العاملات بها وضمان تمويل مستقر للجمعيات الشريكة.







