قبل أسابيع قليلة من انطلاق التظاهرة الرياضية القارية المرتقبة، التي يُعوّل عليها المغرب لتعزيز موقعه القاري والدولي، يعيش قطاع النقل الحضري بجهة الرباط سلا تمارة حالة احتقان اجتماعي متصاعد، في ظل اتهامات موجهة لشركة “ألزا سيتي باص” بارتكاب ممارسات وصفت بـ”الخطيرة والتعسفية” في حق مستخدميها.
وفي مراسلة رسمية موجهة إلى والي جهة الرباط، حذّر المكتب الجهوي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل من تبعات ما اعتبره “خرقًا صارخًا لقوانين الشغل وتهديدًا حقيقيًا للسلم الاجتماعي داخل القطاع”، مطالبًا بعقد لقاء عاجل لتدارك الوضع وتفادي انفجار اجتماعي قد يُعرّض خدمات النقل الحضري للاختلال.
وجاء في المراسلة أن إدارة “ألزا” تنهج سياسة الترهيب والتضييق على المستخدمين، عبر ما تسميه بـ”المغادرة الطوعية”، لكنها – وفق النقابة – مجرد آلية لتسريح العمال تحت الضغط، في ظل إطلاق مخطط جديد يستهدف عمال المصالح التقنية والحراسة والمراقبة والإدارة.
وأكدت النقابة أن الشركة ترفض فتح حوار اجتماعي جاد، وتُقصي المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل رغم كونه النقابة الأكثر تمثيلية، إلى جانب تجاهلها للملف المطلبي وعدم إشراك مناديب الأجراء في القرارات المصيرية.
ظروف عمل قاسية واستدعاءات متكررة
كما أشارت المراسلة إلى تدهور كبير في ظروف العمل، من بينها الاستدعاءات المكثفة وجلسات الاستماع المتكررة التي باتت تشكل ضغطًا نفسيًا خطيرًا على السائقين والعاملين، مما يهدد سلامتهم وسلامة المواطنين على الطريق، في ظل ارتفاع حوادث السير.
ومن بين النقاط المثارة أيضًا إجبار المستخدمين على العمل الليلي دون مراعاة للمعايير الصحية أو الأقدمية، وفرض مهام غير مهنية تتعلق بالبناء والصباغة وتركيب أعمدة التشوير ،و التوقيع القسري على وثائق غامضة حول تكوينات لم يحضروها وسياسات داخلية دون شرح أو استشارة
وحمّل المكتب النقابي إدارة الشركة كامل المسؤولية في ما قد يترتب عن هذه الممارسات من ردود فعل مشروعة من طرف المستخدمين، داعيًا والي جهة الرباط إلى التدخل الفوري والعاجل لعقد لقاء حول الموضوع، ونزع فتيل التوتر الذي يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي في القطاع.
كما شدد على أهمية ضمان استمرارية خدمات النقل الحضري وتأمين تنقل المواطنين والزوار، خاصة مع اقتراب توافد الوفود الرياضية والجماهير على العاصمة الرباط بمناسبة التظاهرة القارية المقبلة.







