تعيش القرية المنجمية بوكراع ضواحي العيون، على وقع احتقان اجتماعي متصاعد في صفوف عمال المجمع الشريف للفوسفاط، بسبب ما وصفوه بتدهور الخدمات الاجتماعية وضعف ظروف العيش داخل المنطقة المنجمية، في مقدمتها سوء جودة التغذية بالمطعم الجماعي وغياب شبكة الإنترنت منذ أشهر.
مصادر مهنية من داخل المنجم أكدت لـ”نيشان” أن الوضع الاجتماعي بلغ مستويات غير مسبوقة، في ظل “تراجع الخدمات الأساسية وتباطؤ الإدارة في تنفيذ وعودها السابقة بخصوص تأثيث المساكن وتطوير البنية التحتية والخدمات الاجتماعية”، مشيرة إلى أن الأسر العاملة تعاني من انعدام برامج ترفيهية وثقافية موجهة للأطفال خلال العطل المدرسية، وهو ما يفاقم الإحساس بالعزلة داخل القرية المنجمية.
وفي خضم هذا التوتر، أعلنت الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تضامنها المطلق مع عمال منجم بوكراع، مؤكدة أن الوضع الحالي “يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة الاعتبار للبعد الاجتماعي داخل المؤسسة المنجمية”. ودعت النقابة الإدارة إلى الوفاء بالتزاماتها السابقة، وتحسين جودة التغذية بالمطعم، وتمكين العمال من خدمات رقمية مستقرة، إلى جانب تجهيز المساكن بالأثاث الضروري.
الجامعة النقابية نبهت أيضاً إلى أن تردي الخدمات بات مؤشراً مقلقاً على غياب رؤية اجتماعية واضحة تراعي كرامة العامل وتطلعات أسرته، مشيدة في الوقت نفسه بـ”وعي الشغيلة المنجمية التي اختارت النضال السلمي والمسؤول للدفاع عن حقوقها المشروعة”.
ويرى المصادر أن استمرار تهميش الخدمات داخل القرية المنجمية، في ظل العزلة الجغرافية لبوكراع، قد يدفع نحو مزيد من التوتر إن لم تبادر إدارة المجمع إلى اتخاذ خطوات عملية تعيد الثقة وتعيد الاعتبار للعامل المنجمي في واحد من أهم المرافق الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية.







