استفاقت الدار البيضاء صباح اليوم الأحد على مشهد أربك حركة السير وأثار استياء واسعاً في صفوف الساكنة، بعدما شلّ ماراطون المدينة الدولي الدورة السادسة عشرة جلّ محاور العاصمة الاقتصادية، في يوم تزامن مع آخر أيام العطلة المدرسية البينية الأولى.
فمنذ الساعات الأولى، وجد عدد من المواطنين أنفسهم عالقين في الطرقات أو على أرصفة الترامواي بعد أن طالت القيود أغلب الشوارع الحيوية، في وقت كانت العائلات تستعد للخروج نحو الشواطئ والمراكز التجارية لقضاء الساعات الأخيرة من العطلة.
وتحولت شوارع مثل الزرقطوني، المسيرة الخضراء، غاندي، بوركون، ومحج الحسن الثاني إلى نقاط اختناق، بعد قرار السلطات إغلاقها مؤقتاً لتأمين مسار الماراطون ونصف الماراطون. كما شُلّت حركة النقل العمومي جزئياً إثر تقليص خدمات الترامواي والباصواي، ما أدى إلى ازدحام في بعض المحطات وتوقف بعض الخطوط عن الخدمة بين الأحياء الرئيسية.
وشوهدت عناصر الأمن وهي تحاول تنظيم المرور عند التقاطعات الحيوية وسط تذمّر واضح للسائقين والراجلين، فيما تم قطر عدد من المركبات التي خالفت قرار المنع المؤقت للتوقف في الشوارع المشمولة بالإغلاق، وفق القرار الجماعي رقم 320 الصادر قبل أيام.
وبرّرت جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، الجهة المنظمة للماراطون، هذه الإجراءات بضرورات السلامة وتأمين مرور أكثر من عشرة آلاف عداء من داخل المغرب وخارجه، مبرزة أن الدورة الحالية تحظى باعتراف الاتحاد الدولي لألعاب القوى وتستجيب للمعايير التنظيمية العالمية.







