وجهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية سؤالاً كتابياً إلى وزير العدل “عبداللطيف وهبي”، تسائل فيه عن الأسباب الكامنة وراء تأخر الوزارة في تفعيل مقتضيات المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، والتي تتيح الإدماج المباشر لحملة شهادة الدكتوراه في هذه المهنة دون الحاجة لاجتياز مباراة أو امتحان مهني، مع الاكتفاء بفترة تمرين قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
النائبة استندت في سؤالها إلى بيان صادر عن تنسيقية الدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة – الفوج الثالث، الذين عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بـ“المماطلة الإدارية” و“التمييز غير المبرر” في حقهم، رغم أن القانون واضح في منحهم هذا الحق، وفق نص المادة التاسعة التي تعفي فئات محددة من المباراة، من بينها حملة شهادة العالمية من جامعة القرويين، وحملة الدكتوراه في الشريعة أو اللغة العربية أو أصول الدين أو الدراسات الإسلامية أو الحقوق، أو ما يعادلها.
وبحسب مضمون السؤال، فإن هؤلاء الدكاترة سبق أن تقدموا بملتمس جماعي إلى وزير العدل قصد رفع الضرر وتسريع مسطرة إدماجهم، إلا أنهم – كما تقول النائبة – “لم يتلقوا أي جواب إلى حدود الساعة”، ما أثار تساؤلات حول مدى التزام الوزارة بتطبيق القانون وتكافؤ الفرص بين المرشحين للمهنة.
الفتحاوي طالبت وزير العدل بتوضيح أسباب هذا التعطيل غير المبرر في تفعيل المادة القانونية، وكذا الإجراءات العملية التي تنوي الوزارة اتخاذها لإنصاف الدكاترة المعنيين وتمكينهم من حقهم المشروع في الإدماج المباشر، معتبرة أن التأخر الحاصل يمس بمبدأ الأمن القانوني ويعمّق شعور الإحباط في صفوف الكفاءات الجامعية.
ويأتي هذا السؤال في وقت تتصاعد فيه أصوات العديد من خريجي الجامعات المغربية الحاملين لشهادة الدكتوراه، للمطالبة بإعادة الاعتبار لتخصصاتهم وإدماجهم في المهن القانونية والقضائية، خصوصاً بعد ما يعتبرونه تهميشاً ممنهجاً لفئة الدكاترة في قطاعات الدولة، رغم حاجة الإدارة المغربية إلى الخبرة الأكاديمية والتأطير العلمي في مجالات العدل والقانون.







