على الرغم من الوعود الحكومية المتكررة بتحسين أوضاع العاملين في مختلف القطاعات العمومية، ما تزال فئة من موظفي الإنعاش الوطني العاملين بالمحاكم المغربية تعيش وضعاً مهنياً “خارج القانون الإداري”، بعد سنوات طويلة من العمل داخل مؤسسات القضاء دون إدماج فعلي في أسلاك الوظيفة العمومية. فقد وجّهت النائبة البرلمانية سكينة لحموش، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير العدل “عبداللطيف وهبي”، دعت فيه إلى التعجيل بتسوية الوضعية الإدارية والاجتماعية لهؤلاء العاملين، الذين يساهمون منذ سنوات في تسيير مرافق العدالة وضمان استمرارية خدماتها اليومية.
وأوضحت لحموش أن هذه الفئة، رغم اشتغالها داخل المحاكم بمختلف درجاتها وتحمّلها لمهام إدارية وخدماتية أساسية، ما تزال خارج المنظومة النظامية، لا تشملها حقوق الترسيم أو الترقية أو التغطية الاجتماعية ولا نظام التقاعد، مما يجعلها تعيش وضعاً هشاً يفتقر إلى الحد الأدنى من الاستقرار المهني والكرامة الوظيفية. وأضافت البرلمانية أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً على مردودية العمل داخل المحاكم، ويُضعف جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، فضلاً عن كونه منافياً لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي يكفله الدستور المغربي.
وطالبت النائبة الحكومة بالكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها، بتنسيق بين وزارتي العدل والداخلية، من أجل إدماج موظفي الإنعاش الوطني العاملين بالمحاكم في النظام الإداري الرسمي، وضمان استفادتهم من حقوقهم الاجتماعية والمهنية إسوة بزملائهم في باقي الإدارات. كما دعت إلى معالجة هذا الملف بروح العدالة والإنصاف، بما يعزز الأمن الوظيفي لهؤلاء المستخدمين الذين ظلوا لعقود ركيزة خفية في استمرارية المرفق القضائي.







