قالت البرلمانية ثورية عفيف إن من يعطي الدروس في محاربة الفساد وتضارب المصالح هو من يبيع البونات، مؤكدة أن خطاب بعض المسؤولين يعكس ازدواجية صارخة بين الشعارات والواقع.
وانتقدت عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أداء الحكومة الحالية بشدة، معتبرة أن محاولاتها “تلميع صورتها” لا تخفي “واقع الفشل والإخفاقات المتتالية”. وأضافت في مداخلة لها ، خلال مناقشة مشروع قانون المالية، أن أي محاولات للتغطية على إخفاقات الحكومة عبر المظاهر الشكلية لا تغيّر واقع معاناة المواطنين، خاصة فيما يتعلق بغلاء الأسعار وتدهور الخدمات الصحية، والتي تظهر جلياً عبر مقاطع المواطنين على شبكات التواصل الاجتماعي، مسلطة الضوء على معاناة النساء والأطفال والفلاحين والرجال في مختلف المناطق.
كما أشارت البرلمانية إلى أن الحكومة ألحقت الضرر بالفلاح الصغير والكسابة ولم تقدم حلولاً ملموسة للمواطنين، مشيدة في الوقت نفسه بدور المؤسسة الملكية في ضمان الأمن والاستقرار، متسائلة: “أين كانت هذه الحكومة في 2011؟ ومن صمد حينها للحفاظ على استقرار البلاد؟”.
وشددت عفيف على أن ما وصفته بـ”ازدواجية الخطاب” لدى بعض المسؤولين واضحة، موضحة أن من يعطي دروساً في مكافحة الفساد وتضارب المصالح هو نفسه من يبيع البونات ويعاني حزبه من تضارب المصالح داخلياً، مضيفة: “أصبحنا أمام تنخيب للفساد وتنخيب لتضارب المصالح”.
وبخصوص الملفات الاجتماعية، قالت النائبة إن قانون المالية يكشف بوضوح عدم حلّ العديد من الإشكالات الأساسية، مشيرة إلى أن مشكل التعاقد لم يُحل، ولم يتم إدماج التعليم الأولي في الابتدائي، كما غابت فرص الشغل الجديدة، وتوقف دعم المطلقات والأرامل، وبلغ غياب برامج مثل “تيسير”، و”مليون محفظة”، و”مشروع الكرامة”، بالإضافة إلى نقص التغطية الصحية للطلبة.
وقالت ذات البرلمانية إن ما يعيشه المواطنون اليوم ليس مسار إنجازات، بل مسار إخفاقات تؤكده الاحتجاجات المتواصلة في الشارع، مضيفة: “هذا هو الفرح الذي تحدث عنه رئيس الحكومة، ومقارنة جشع رئيس الحكومة وتضارب مصالحه بالرئيس السابق تعكس حجم البؤس الذي نعيشه”.







