بينما تستعد جهة سوس ماسة لإطلاق المركز الاستشفائي الجامعي الجديد بأكادير، أحد أبرز المشاريع الملكية في المنظومة الصحية الجهوية، عبّرت النقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل عن تخوّفها من أن ترافق الانطلاقة المرتقبة للمؤسسة ارتباكات تنظيمية أو ميدانية في حال لم تُعط الأهمية الكافية للعنصر البشري ولمستوى جاهزيته التقنية قبل افتتاح الأبواب أمام المرضى.
النقابة، التي تتابع عن كثب استعدادات الإدارة لتفعيل هذا المشروع الكبير، نبّهت إلى أن أي انطلاقة ناجحة تتطلب توفير الظروف المهنية والتقنية الملائمة، من خلال تكوين الأطر الصحية على التجهيزات والمعدات الطبية الحديثة، وتنظيم محاكاة ميدانية لاختبار جاهزية المصالح قبل التشغيل الفعلي. وأشارت مصادر مهنية داخل المستشفى إلى أن بعض الأقسام بدأت في استقبال تجهيزاتها الجديدة، غير أن التأهيل الميداني للأطر لم يبلغ بعد المستوى المطلوب.
في السياق ذاته، دعت النقابة إلى إعداد دراسة دقيقة لمسارات العمل داخل مختلف المصالح من أجل تحديد تدفق المرضى ومسارات الأطر الصحية ونقط التواصل بين الفرق، بما يضمن انطلاقة سلسة ومنظمة. كما طالبت بتسوية الوضعيات الإدارية للأطر وتوضيح مذكرات التعيين، خاصة بالنسبة إلى ممرضي التخدير والإنعاش والعلاجات الاستعجالية والقابلات، الذين ما زال عدد منهم يزاول مهامه دون تكليف رسمي واضح.
وجاء في بيان أصدرته النقابة أن المكتب النقابي بالمستشفى الجامعي سوس ماسة يعتبر نفسه شريكًا فعليًا في مرحلة الإعداد، ويؤكد انخراطه الإيجابي في إنجاح هذا المشروع الحيوي الذي يُنتظر أن يشكل نقلة نوعية في العرض الصحي بالجهة. وشدد البيان على أن التعاون والتشارك بين الإدارة وممثلي الشغيلة الصحية هو “الضمان الحقيقي لنجاح هذه المؤسسة الملكية التي تعوّل عليها ساكنة الجهة كثيرًا”.







