وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول الوضعية المتدهورة لمستودع الأموات التابع للمركز الاستشفائي الغساني بمدينة فاس، واصفاً إياها بـ”المزرية” و”المخجلة” مقارنة بمكانة المؤسسة كإحدى أبرز المنشآت الصحية بالجهة.
النائبة البرلمانية خديجة حجوبي، التي وقّعت السؤال، نبهت إلى أن المستودع يُعد الوحيد من نوعه في المدينة، ويستقبل يومياً جثامين وافدة من مختلف المستشفيات العمومية والخاصة، بل ومن أقاليم أخرى مجاورة، ما يجعله يتحمل ضغطاً يفوق طاقته الاستيعابية بكثير. وأشارت إلى أن ضعف التجهيزات والمعدات الأساسية اللازمة لحفظ الجثث في ظروف إنسانية وصحية لائقة، يضاعف من معاناة الأسر المفجوعة التي تضطر للانتظار في ظروف قاسية لاستلام جثامين ذويها.
السؤال البرلماني شدد على أن الوضع الحالي لا يليق بمدينة عريقة مثل فاس ولا بمؤسسة يفترض أن تكون مرجعاً في الخدمات الصحية، مبرزاً أن استمرار هذا التدهور من شأنه أن يمس بكرامة المتوفين وباحترام مشاعر ذويهم، ويطرح في الآن ذاته تساؤلات حول تدبير هذه المرافق الحساسة وحكامة تسييرها.
وطالب فريق الأصالة والمعاصرة الوزير المعني بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم وزارته اتخاذها لتأهيل مستودعات الأموات، وخاصة تلك التابعة للمركز الاستشفائي الغساني، وتزويدها بالتجهيزات الضرورية لضمان أداء مهامها وفق المعايير الصحية والإنسانية المطلوبة. كما دعا إلى اعتماد مقاربة جديدة في تدبير هذه الفضاءات تراعي كرامة الموتى وتخفف من معاناة الأسر، من خلال تأهيل البنية التحتية وتوفير الأطر والوسائل التقنية الكافية.
ورغم الإشادة التي تضمنها السؤال بجهود الطاقم الإداري والتمريضي بالمستشفى في الاستجابة للحاجيات العلاجية المتزايدة، فإن الفريق البرلماني اعتبر أن واقع مستودع الأموات يسيء إلى صورة المرفق العمومي الصحي ويعكس خللاً في الأولويات، خصوصاً في ظل تزايد شكاوى المواطنين من ظروف حفظ الجثث وضيق الفضاء المخصص لذلك.







