تتواصل فوضى الكتب المدرسية بمدارس “الريادة” لتكشف مزيداً من الارتباك داخل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بعدما انضمت أكذز بإقليم زاكورة إلى لائحة المناطق الغاضبة، حيث أصدرت جمعية آباء وأولياء تلاميذ المدرسة الرائدة بالمدينة بياناً استنكارياً شديد اللهجة، حمّلت فيه الوزارة مسؤولية ما وصفته بـ”الخصاص المهول وغير المبرر” في المقررات الدراسية، محذّرة من تأثيره المباشر على التحصيل الدراسي للتلاميذ.
الآباء عبروا عن استيائهم من استمرار غياب الكتب رغم مرور أكثر من شهرين على انطلاق الموسم الدراسي، معتبرين أن المشروع الذي رُوّج له كنموذج للجودة تحول إلى مثال للفشل وسوء التدبير. وأكدوا أن أبناءهم يتابعون دروسهم دون مراجع معتمدة، في وضع يكرّس الارتجال ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
وتأتي صرخة أكذز امتداداً لسلسلة احتجاجات وبيانات صدرت عن الكتبيين على الصعيد الوطني، الذين حمّلوا الناشرين مسؤولية تأخر الطباعة والتوزيع وغياب التنسيق مع المكتبات، مطالبين الوزارة بالتدخل العاجل لتصحيح المسار. لكنّ صمت الوزير محمد سعد برادة، الذي سبق أن نفى وجود أي احتكار أو أزمة في التوزيع، يزيد من تأجيج الغضب وسط الأسر التي ترى في تصريحاته تبريرات بعيدة عن الواقع.
فبعد أسابيع من الوعود، ما زال التلاميذ في مؤسسات الريادة بلا كتب، والأساتذة يدرسون بالارتجال، فيما تتحول الأزمة إلى امتحان حقيقي لمصداقية إصلاح تربوي وُلد مرتبكاً ومهدد بالفشل.







