أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن استعدادها لإطلاق دينامية جديدة في ملف المهندسين الفلاحيين، بعد اجتماع موسّع جمع، يوم الاثنين 10 نونبر الجاري بالدار البيضاء، المكتب التنفيذي للمركزية النقابية بالتنسيقية الوطنية للمهندسين التابعة للنقابة الوطنية للفلاحة. الاجتماع الذي وُصف بـ“الاستراتيجي”، تناول بتفصيل مستجدات الملف المطلبي لهذه الفئة، وسط تصاعد الأصوات المطالِبة بإخراج نظام أساسي عادل للمهندسين بالقطاع العام وتقنين المهنة بما يعيد الاعتبار لدور الكفاءات التقنية في التنمية الوطنية.
مصادر نقابية حضرت اللقاء أكدت أن قيادة “الكدش” شددت على ضرورة تسريع النقاش الحكومي حول القانون الأساسي للمهندسين والمهندسين المعماريين المشترك بين الوزارات، معتبرة أن التأخر في الحسم فيه يكرّس حالة من الغبن في صفوف المهندسين، ويُبقي المهنة رهينة لفراغ تنظيمي طال أمده. كما أعادت النقابة إلى الواجهة مطلب سن اتفاقية جماعية خاصة بمهندسي القطاع الخاص، تضمن العدالة في الأجور والحماية الاجتماعية وتحد من مظاهر الهشاشة المهنية داخل المكاتب والمقاولات الهندسية.
وفي موقف حاسم، أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أنها لم تفوّض لأي جهة أو إطار آخر التحدث أو التفاوض باسمها بخصوص هذا الملف، مشددة على أن المكتب التنفيذي وأجهزته النقابية وحدهم المخولون قانونياً وتنظيمياً تمثيل المهندسين في الحوار مع الحكومة. خطوة قرأها متتبعون كرسالة إلى بعض الأطراف التي تحاول – وفق مصادر نقابية – استغلال الملف أو التحدث باسم المهندسين خارج الشرعية التنظيمية.
كما خلص الاجتماع إلى قرار عقد ملتقى وطني للمهندسين الكونفدراليين مباشرة بعد المؤتمر الوطني السابع للكونفدرالية، في أفق توحيد الصفوف وبلورة رؤية ترافعية موحدة داخل إطار نقابي وطني يمتلك الشرعية والمصداقية.
وجدد المكتب التنفيذي في ختام اللقاء التزام “الكدش” والنقابة الوطنية للفلاحة بمواصلة الترافع الميداني والمؤسساتي دفاعاً عن المهندسين وكل فئات الشغيلة الفلاحية، مؤكداً أن المعركة من أجل إنصاف الكفاءات الوطنية ستظل جزءاً من الرؤية الاستراتيجية للنقابة القائمة على قيم الاستقلالية، والديمقراطية، والتضامن التي تميز النقابة.







