فجّر تأخر صرف الأجور داخل أحد مواقع التدبير بالمراكز الكهربائية عالية الضغط موجة استياء جديدة وسط عمال الحراسة بإقليم بولمان، بعد أن كشف المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل عن معطيات وصفها بـ“الصادمة” بخصوص تخلّف إحدى شركات المناولة عن أداء مستحقات العاملين لأسابيع، في خرق صريح لمقتضيات قانون الشغل.
وأوضح المكتب النقابي أن العمال المعنيين، الذين يشتغلون ضمن منظومة الحراسة وتأمين ولوج المراكز ذات الحساسية العالية، يوجدون اليوم في وضع اجتماعي خانق بسبب عدم توصلهم بأجورهم داخل الآجال القانونية، رغم طبيعة المهام التي يقومون بها وما تفرضه من حضور يقظ واستمرارية لضمان سلامة منشآت الكهرباء واستقرار خدماتها.
ويرى ممثلو الشغيلة أن هذا التأخر غير المبرر يشكّل مساساً مباشراً بكرامة العمال وبأمنهم الأسري، ويعكس، وفق تعبيرهم، غياباً مقلقاً لاحترام الالتزامات التعاقدية والقانونية من طرف الجهة المشغّلة، خاصة أن مراكز الضغط العالي تظل من المرافق الحيوية التي لا تحتمل الارتباك أو الفراغ في منظومة تأمينها.
النقابة شددت على أن ما يحدث “غير مقبول بأي حال”، ودعت إلى صرف الأجور المتأخرة بشكل فوري دون مزيد من المماطلة، محمّلة شركة المناولة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع. كما طالبت السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل للتأكد من مدى احترام الشروط القانونية المنظمة لعقود الشغل داخل هذه المنشآت.
ولم تُخف النقابة استعدادها للذهاب نحو خطوات احتجاجية “غير مسبوقة” إذا استمر الوضع على حاله، بما في ذلك تنظيم وقفات واعتصامات سواء داخل مواقع العمل أو أمام مقر عمالة بولمان، دفاعاً عن حقوق العمال وضماناً لاستقرارهم المهني والاجتماعي.







