يواجه مجلس المنافسة وضعا محرجا في ظل استمرار شركات المحروقات في ممارسات غير تنافسية، ترتبط أساسا بقرارات رفع الأسعار بشكل جماعي وفي نفس التوقيت، ما يحيل على شبهة وجود اتفاق فيما بينها، وهو وضع يجرمه قانون المنافسة بشكل صارم.
وبات التقرير الذي يصدره مجلس المنافسة غير ذي جدوى في ظل استمرار نفس الممارسات، خاصة أن الأسعار على الصعيد العالمي لا تنعكس بشكل كبير على الأسعار في محطات الوقود، ما يثير تساؤلات حول هوامش الربح المرتفعة للشركات العاملة في هذا القطاع.
وشهدت الأسعار زيادة ابتداء من يوم 15 نونبر، في قرار تم تطبيقه بشكل جماعي. وارتفعت أسعار “الغازوال” بحوالي 30 سنتيما، لتصل في مدينة الرباط والنواحي إلى حوالي 10.98 درهم، بينما تجاوز سعر البنزين الممتاز 13.50 درهم.
وأكد تقرير مجلس المنافسة أن الشركات التسع المعنية بالدراسة حققت هامش ربح خام متوسط ومُرجَّح قدره 1.17 درهم للتر الواحد بالنسبة لوقود الغازوال، أما بالنسبة لوقود البنزين، فقد بلغ متوسط الهامش الربحي الخام 1.83 درهم للتر الواحد.
وأشار المجلس إلى أن هذه الهوامش تظل عموماً متشابهة مع تلك المسجلة خلال الربع الثاني من سنة 2024، والتي كانت قد بلغت 1.21 درهم للتر بالنسبة للغازوال و1.79 درهم للتر للبنزين.







