أكد وزير الفلاحة أحمد البواري أن القطيع الوطني تأثر نسبياً بسنوات الجفاف المتتالية، غير أن الانخفاض المسجل في أعداده يبقى في حدود 10% إلى 15% فقط، مشيرا إلى أن بعض مربي الماشية (الكسابة) لا يصرحون بوضعيتهم الفعلية، مما قد يجعل الأرقام أقل دقة نسبيا من الواقع.
وفي جانب الدعم المالي المخصص للشعير والأعلاف الحيوانية المركبة، صرح الوزير، وفق تقرير مناقشة ميزانية القطاع بمجلس النواب، أن هذا الدعم في السابق كان يقدر بحوالي مليار درهم سنويا، وكان يوزع على نحو غير متوازن، حيث كان بعض المربين يحصلون على كميات كبيرة من الشعير 10 أو 15 أو 20 أو 30 كيسا، بينما لا يستفيد آخرون بالشكل الكافي.
وتابع موضحا بأنه في النظام الجديد يتم توزيع الدعم اعتمادا على عدد رؤوس القطيع لكل مربي، حيث يُمنح الدعم مباشرة لكل فلاح حسب حجم قطيعه، بما في ذلك دعم خاص للإناث من الماعز والأغنام للحفاظ عليها، مما ساهم في تحقيق العدالة في توزيع الدعم، خاصة لصالح الفلاحين الصغار الذين يمثلون حوالي 90 في المائة من المربين.
وفي نفس الإطار، أفصح الوزير أن إجمالي الغلاف المالي المخصص لهذا الدعم بلغ حوالي 12.8 مليار درهم، منها 4.8 مليار درهم موجهة مباشرة للأعلاف، حيث تم إرسال ملفات 715 ألف مربي إلى الصندوق المكلف بتدبير الدعم، وقد وصلت نسبة المستفيدين حوالي 60 في المائة، أي ما يعادل 352 ألف مربي توصلوا فعلاً بالمبالغ المخصصة في حساباتهم البنكية.
وأوضح أن هذه العملية تمت في إطار حكامة دقيقة وغير مسبوقة، من خلال إحداث مكاتب للاستفسار واستقبال الشكايات، وكذلك من خلال التنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ما ضمن الشفافية في التوزيع، وصرف الدعم بوتيرة سريعة حيث انطلقت عملية التوزيع حسب الوزير بداية من يوم 5 نونبر وتم خلالها صرف مليار و 450 مليون درهم في ظرف أسبوع واحد فحسب، وهو ما يعادل ما كان يُصرف في سنة كاملة في السابق.
وفيما يخص تأهيل وتعزيز الموارد البشرية في القطاع، أفاد البواري أن الوزارة واعية بالخصاص القائم على مستوى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ومكتب الاستشارة الفلاحة، لكن يبقى الأمر حسبه منطقيا في ظل محدودية المناصب المالية التي تخولها الحكومة للوزارة







