دخل ملف رئيس جماعة تزروت، أحمد الوهابي، مرحلة حاسمة بعدما تقدّم عامل إقليم العرائش بدعوى رسمية أمام المحكمة الإدارية بطنجة، يطالب من خلالها بعزله من منصبه، وذلك على خلفية ما اعتُبر خروقات خطيرة في مجال التعمير، إلى جانب اختلالات مالية وإدارية رصدتها لجان التفتيش المركزية.
وبحسب مصادر “نيشان”، فإن قرار الإحالة جاء بعد تجمّع معطيات متقاطعة في عدة تقارير إدارية، تهمّ بالأساس طريقة تدبير التراخيص المرتبطة بالبناء، ومراقبة الأوراش، والتعامل مع طلبات المرتفقين داخل نفوذ الجماعة، حيث تم تسجيل تجاوزات وُصفت بـ”الممنهجة” في مساطر منح الرخص واحترام وثائق التعمير.
وتؤكد المعلومات المتوفرة أن تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية، التي زارت الجماعة خلال يونيو 2025، كان حاسماً في تحريك مسطرة العزل، بعد وقوف لجان التفتيش على عدد من الاختلالات المؤثرة على قواعد الحكامة الجيدة، سواء على المستوى المالي أو الإداري أو في تدبير موارد الجماعة. كما تم تسجيل ملاحظات حول غياب الضبط المحاسباتي ووجود تباينات في بعض العمليات التدبيرية.
ويرتكز طلب العزل على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والذي يمنح للعامل الحق في إحالة ملف رئيس جماعة على القضاء الإداري متى تبيّن وجود إخلالات خطيرة تمسّ السير العادي للمرفق العمومي أو تشكل خرقاً للقوانين الجاري بها العمل. كما يمكن للمحكمة، وفق نفس الإطار القانوني، أن تقرر توقيف الرئيس أو عزله نهائياً، بناءً على جسامة المخالفات وثبوتها.
ومن المرتقب أن تشرع المحكمة الإدارية بطنجة في الأيام المقبلة في دراسة الملف، من خلال فحص الوثائق والتقارير التقنية التي اعتمدتها السلطة الإقليمية، بالإضافة إلى تمكين رئيس الجماعة من بسط دفاعه والرد على الاتهامات الموجهة إليه.
وتأتي هذه الدعوى في سياق عام يشهد تشدد وزارة الداخلية في مراقبة تدبير الشأن المحلي، خاصة في ملفات مرتبطة بالتعمير، التي تُعدّ من أكثر المجالات المعرّضة للاختلالات، وتخضع لرقابة خاصة منذ سنوات.
هل هي نهاية الوهابي؟ بعد تقرير مفتشية الداخلية.. عامل العرائش يلجأ إلى القضاء لعزل رئيس جماعة تزروت







