أكد تقرير فرنسي نشرته صحيفة Le Onzemondial أن المنتخب المغربي يدخل غمار كأس إفريقيا للأمم 2025 بحظوظ أوفر من أي وقت مضى، مستنداً إلى قراءة فنية ترى في الجيل الحالي للأسود “فرصة ذهبية” قد لا تتكرر، وإلى معطيات تجعل التتويج على أرض الوطن احتمالاً واقعياً لا مجرد رغبة جماهيرية.
التقرير، الذي حمل عنوان “ثلاث أسباب تجعل المنتخب المغربي الأقرب للفوز بالكان”، قدم قراءة مفصلة لمسار المنتخب واعتبر أن المغرب يقف اليوم عند نقطة توازن مثالية بين الجودة الفنية والدافع النفسي وظرفية اللعب داخل الديار.
وتوضح الصحيفة أن المنتخب المغربي، الذي لم يصعد إلى منصة التتويج منذ 1976، يجد نفسه أمام رهانات مضاعفة، أولها رغبة داخلية في إنهاء صيام دام 49 عاماً، وتطلّع جماهيري جارف يعتبر النسخة التي يحتضنها المغرب فرصة تاريخية لا ينبغي التفريط فيها. هذا الانتظار الطويل، تضيف الجريدة، ترك أثراً في ذاكرة الأجيال المتعاقبة، لكنه تحول أيضاً إلى مصدر إصرار داخل المجموعة الحالية التي تبدو أكثر نضجاً وقدرة على تحمّل ضغط المنافسة مقارنة بالمنتخبات السابقة.
ويشدد التقرير على أن الجيل الحالي لا يملك فقط موهبة فردية لافتة، بل يتمتع كذلك بتوازن جماعي يجعل من “أسود الأطلس” أحد أفضل المنتخبات الإفريقية على الورق. وجود أشرف حكيمي، المتوج بجائزة أفضل لاعب في القارة، يمنح المنتخب دعامة تقنية وذهنية استثنائية، إلى جانب ابراهيم دياز بلمسته الإبداعية، وسفيان أمرابط بثباته في الوسط، ونايف أكرد الذي يضمن صلابة دفاعية يصعب اختراقها.
وتضيف الصحيفة أن لاعبين من طينة أوناحي وشادي رياض والزلزولي والنصيري يمنحون المدرب وليد الركراكي خيارات متنوعة تسمح له بتغيير أسلوب اللعب دون التأثير على جودة الأداء.
ولم تغفل الصحيفة الفرنسية العامل الجماهيري، الذي وصفته بأنه “ميزة لا تقدر بثمن”. اللعب داخل الملاعب المغربية، وفق التقرير، يشكل عاملاً نفسياً حاسماً يضغط على الخصوم ويرفع منسوب الثقة لدى اللاعبين، خصوصاً في المباريات التي تُحسم بالتفاصيل الصغيرة. الجمهور المغربي، بتقاليده المعروفة في التشجيع، يمنح المنتخب جرعة دعم إضافية قد تحسم لحظات التردد وتترجم إلى أداء أكثر جرأة وإصراراً.
وتخلص Le Onzemondial إلى أن اجتماع كل هذه العناصر—الجيل الذهبي، الدافع التاريخي، عمق التشكيلة، والملعب المساند—يرفع سقف التوقعات قبل أشهر من انطلاق “كان الدار”، ويجعل تتويج المغرب بالكأس القارية سيناريو أقرب إلى الواقع منه إلى الحلم.







