على إثر تعرّض ثلاثة عمال لإصابات خطيرة في حوادث متفرقة داخل مواقع الشركة المنجمية تويسيت خلال الأسابيع الأخيرة، طالب المكتبان المحليان لفئة العمال والتقنيين بالنقابة الوطنية للطاقة والمعادن، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بفتح تحقيق فوري ونزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من تورّط في هذا الوضع الذي وصفته النقابة بـ”الخطير والمقلق”.
وجاء في بيان استنكاري اطلع عليه موقع نيشان أن حوادث الشغل التي سجّلت مؤخراً –وتحديداً في إغرم أوسار والبئر الجديد– “لم تكن لتقع لولا تردّي شروط العمل وغياب معايير السلامة المهنية داخل مواقع الإنتاج”.
وأوضح البيان، أنّ الحادث الأول وقع بسبب سقوط صخرة ضخمة على أحد العمال، ما أدى إلى إصابته بنزيف في الرأس وكسر في الكاحل، بينما جرى نقله إلى مستشفى فاس في “سيارة إسعاف مهترئة” كادت تزيد وضعه سوءاً في ظل حالته الحرجة.
أما الحادثة الثانية، فنتجت عن انفجار مسلك للأتربة في البئر الجديد بفعل تدفق المياه، ليُصاب عامل آخر إصابة بالغة، قبل أن يُنقل في سيارة “بيكوب” بدل سيارة إسعاف مجهزة، بل جرى استنطاقه داخلها وهو ينزف، في خطوة قالت النقابة إنها “تناقض القواعد القانونية والإنسانية”، فضلاً عن محاولة عدم التصريح بالحادث لدى شركة التأمين.
وأضاف البيان أن الحادث الثالث، الذي وقع نهاية الأسبوع الماضي داخل البئر الجديد أيضاً، أصيب فيه عامل يشتغل لحساب شركة كولدمين داخل موقع تابع لشركة وورك مين، ليؤكد مجدداً “الإهمال الفادح” وغياب أبسط إجراءات الحماية داخل الموقع.
وفي ظل هذه الوضعية، شددت الأجهزة النقابية على ضرورة التدخل العاجل لإجراء صيانة شاملة للمصاعد والمعدات الخاصة بنقل العمال والأتربة، وتوفير قطع غيار مطابقة للجودة، إلى جانب توفير سيارة إسعاف مجهزة بطاقم طبي قار داخل الشركة، وإصلاح المسالك المؤدية إلى المراكز الخمسة للعمل، التي أصبحت محفرة ومتهالكة وتشكل خطراً إضافياً على العاملين
واختتم البيان بتجديد التشبث بحق العمال في بيئة عمل سليمة ومحمية، مؤكداً أن النقابة الوطنية للطاقة والمعادن ستواصل “الدفاع عن سلامة وكرامة العمال داخل مناجم تويسيت” في مواجهة كل أشكال الإهمال.







