بعد تعليق احتجاجاتها بشكل مؤقت، أعلنت حركة “جيل زد”، يوم الثلاثاء، عن عودتها إلى الشارع بعد فترة توقف استمرت عدة أسابيع، داعية المواطنين للمشاركة في احتجاجات تتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار “العودة الكبرى دفاعًا عن الحرية والكرامة”.
ودعت الحركة عبر منصاتها الرقمية إلى تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية في عدد من المدن الكبرى، من بينها الرباط والدار البيضاء وفاس ومكناس وطنجة والعرائش، مؤكدة على أهمية مشاركة الشباب في هذه الفعاليات.
وأوضحت الحركة أن تظاهرات 10 دجنبر تأتي في سياق تصاعد القيود على الحريات العامة، وأن هدفها الأساسي هو تمكين “جيل يطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية” من إيصال صوته.
وأشار بيان الحركة إلى أن الشباب سينزلون إلى الساحات للاعتراض على ما وصفوه بـ “مغرب السرعتين”، أي التفاوت الكبير بين المناطق التي تعاني من الهشاشة وتدهور الخدمات الأساسية وبين المشاريع الكبرى التي يستفيد منها عدد محدود من الفئات الخاصة.
واستخدمت الحركة لغة قوية في انتقاد الوضع الحقوقي، مسلطة الضوء على التناقض بين الشعارات الرسمية حول دولة الحق والقانون والواقع الذي يفرض على الشباب دفع ثمن مطالبهم الاجتماعية المشروعة.
كما نددت الأحكام القضائية القاسية بحق بعض المتظاهرين، التي وصلت، بحسب الحركة، إلى 15 سنة سجناً نافذاً، معتبرة أن ذلك انتهاك واضح لمبدأ التظاهر السلمي المكفول دستورياً.
وأشارت الحركة إلى أن الأزمة الحقوقية تشمل 1473 شابًا يقبعون في زنازين مكتظة، إلى جانب 330 طفلًا قاصرًا مرتبطين بإجراءات قضائية، معتبرة أن هؤلاء الشباب “كان يجب أن يكونوا في المدارس، وليس في المحاكم”، وأن مطالبتهم بحقوق أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والعدالة لم تُعتبر جريمة إلا في نظر السلطات.
وأكدت “جيل زد” أن هدف الاحتجاجات الجديدة هو التذكير بأن احترام حقوق الإنسان لا يتحقق بالاحتفالات الرسمية، بل عبر إطلاق سراح المعتقلين ووقف المتابعات القضائية، مشددة على أن السجن لن يثني هذا الجيل عن المطالبة بالحرية والكرامة. ودعت الجميع للمشاركة في التظاهرات رفضًا للصمت عن الظلم المستمر.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن “الحرية لا تُمنح بل تُنتزع”، وأن احتجاجات 10 دجنبر ستشكل رسالة واضحة بأن مطلب الكرامة ما يزال حيًا وأن إرادة الشباب لن تنكسر.







