تسود حالة من الاستياء وسط عدد من موظفي ومهنيي المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، بعدما فوجئوا بغياب أي إعلان يسمح لهم بالمشاركة في التغطية الصحية الخاصة بكأس إفريقيا للأمم 2025، الذي تنطلق مبارياته في 21 دجنبر الجاري بعدد من المدن المغربية، بينها مراكش التي تستعد لاحتضان مباريات تستقطب أعداداً كبيرة من المشجعين.
مصادر مهنية داخل المركز أوضحت أن عدة أطر طبية وتمريضية كانت تتوقع إدماجها ضمن فرق التدخل الطبي المخصصة لهذه التظاهرة القارية، خصوصاً وأن المؤسسة تمتلك أحد أكبر التجمعات البشرية من الكفاءات الصحية بالجهة، وتتوفر على خبرة عملية في التعامل مع الحالات الطارئة وفي تغطية الأنشطة الكبرى. لكن الصمت الإداري وغياب أي تواصل حول معايير الانتقاء والتكليف دفع العاملين إلى التساؤل عن أسباب هذا الاستبعاد غير المفهوم، في وقت تستنفر فيه مؤسسات صحية أخرى مواردها البشرية لإنجاح هذا الموعد الرياضي.
وبلغ الاحتقان مداه بعد أن وجّه المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب مراسلة رسمية إلى إدارة الـCHU، يطالب فيها بتوضيحات حول ما إذا كان العاملون سيُستثنون فعلاً من المشاركة، أم أن المسألة مجرد تأخر في الإعلان.
واعتبر المكتب النقابي أن حجم البطولة يستدعي تعبئة جميع المؤسسات الصحية بالجهة، مشيراً إلى أن حرمان أطر المركز من هذه المشاركة سيطرح أسئلة حول منهجية توزيع المهام ويُقصي طاقات راكمت خبرة مهمة في تدبير الطوارئ.
وتشير مصادر مهنية إلى أن الترقب يسود وسط شغيلة المركز، خاصة بعد تداول أخبار عن إمكانية منع الرخص الإدارية خلال فترة البطولة دون إشراك فعلي في التغطية الصحية، وهو سيناريو وصفه العاملون بـ“غير المنطقي” في ظل السياق الوطني الذي يراهن على جاهزية القطاع الصحي لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الرياضية بالقارة.







