في الوقت الذي تعيش فيه المملكة على وقع احتفالية كروية قارية كبرى باحتضانها نهائيات كأس أمم إفريقيا، وما يرافق ذلك من تعبئة شاملة لمختلف القطاعات الحيوية، خاصة المنظومة الصحية، برزت معطيات أثارت تساؤلات داخل أوساط مسؤولي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن تدبير مرحلة توصف بالحساسة والاستثنائية.
وعلم موقع “نيشان” أن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، رخص للكاتب العام للوزارة، عبد الكريم مزيان بلفقيه، بالاستفادة من عطلة خارج التراب الوطني، تزامناً مع فترة تشهد استنفاراً غير مسبوق للأطر الطبية والتمريضية والإدارية بمختلف مستشفيات المملكة، من أجل ضمان التغطية الصحية طيلة أطوار العرس القاري الإفريقي.
وأفادت مصادر موقع “نيشان” بأن عدداً من المسؤولين المركزيين والجهويين بالوزارة، إلى جانب المشرفين على التنسيق الصحي المرتبط بتنظيم كأس إفريقيا للأمم، تفاجؤوا بانقطاع التواصل مع الكاتب العام للوزارة، الذي كان يشرف بشكل مباشر على عدد من التحضيرات والترتيبات الصحية المرتبطة بالحدث، قبل أن يتم إخبارهم من طرف الكتابة الخاصة له بأنه يوجد في عطلة رسمية.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا الغياب المفاجئ أثار حالة من الارتباك داخل بعض المصالح المعنية، خاصة في ظل طبيعة الظرفية التي تتطلب حضورا إداريا مركزيا متواصلا، وتنسيقا دقيقا بين مختلف المتدخلين لضمان الجاهزية الصحية والتفاعل السريع مع أي طارئ محتمل.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن المعطيات المتداولة تفيد بأن الكاتب العام للوزارة قد يكون متواجداً بمدينة سيدني الأسترالية خلال فترة العطلة.
ويأتي هذا المعطى، بحسب مصادر موقع “نيشان”، في سياق يتسم بضغط كبير على المنظومة الصحية الوطنية، نتيجة توافد جماهيري واسع، وحركية مكثفة عبر مختلف مدن المملكة، ما يستدعي، وفقهم، أقصى درجات التنسيق الإداري والمؤسساتي لضمان سلامة المواطنين والضيوف على حد سواء.
وكان وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، قد أعلن في وقت سابق عن اعتماد خطة صحية وطنية لمواكبة كأس أمم إفريقيا 2025، تشمل جميع جهات المملكة وليس فقط المدن المستضيفة، بهدف ضمان التكفل الطبي والأمن الصحي، والكشف المبكر عن أي مخاطر وبائية محتملة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية لفائدة المواطنين.
وترتكز الخطة على تعبئة فرق طبية ثابتة ومتنقلة بالملاعب ومناطق المشجعين ومواقع الإقامة، وتعزيز جاهزية المستشفيات، إلى جانب تشديد المراقبة الوبائية والسلامة الغذائية وجودة المياه، مع توفير آليات تواصل صحي متعددة اللغات لمواكبة هذا الحدث القاري.
التهراوي يمنح عطلة للكاتب العام في ذروة استنفار “الكان” ويُربك منظومة الاستعداد الصحي







