مازال الجدل محتدما حول هوية البلد الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، بعد تقرير جديد نشره موقع Ouest-France الفرنسي سلط الضوء على مشروع ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء، والذي يقدمه المغرب كورقة قوية في سباق الظفر بالمباراة الختامية للعرس الكروي العالمي.
التقرير أكد أن الأشغال تتقدم في هذا الصرح الرياضي بسعة تصل إلى 115 ألف متفرج، ما قد يجعل منه الأكبر عالميا فور اكتماله، متجاوزا ملاعب تاريخية بحجم سانتياغو برنابيو وكامب نو.
وأوضح المصدر ذاته، أن المغرب يعوّل على تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 كاختبار واسع لقدراته قبل الموعد العالمي، غير أن الطريق نحو النهائي يبدو محفوفا بالمنافسة الإسبانية، خصوصا بعدما أعلن رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رفاييل لوزان في تصريحات سابقة أنه سيكون “غير منطقي” ألا تقام المباراة النهائية بإسبانيا التي تتحمل نسبة مهمة من مشروع التنظيم المشترك، مع جاهزية سانتياغو برنابيو وكامب نو بعد التحديث.
ومع ذلك، يشير التقرير الفرنسي إلى أن الوفد التقني للفيفا منح مشروع ملعب الحسن الثاني أعلى نقطة في تقييم مواقع مونديال 2030 بالدول الثلاث، بمعدل 4,3 من 5، رغم أن المنطقة المحيطة بورش البناء ما تزال في طور تهيئة البنيات الطرقية التي ستربطه بالدار البيضاء والرباط عبر شبكة محاور سريعة. وتخطط الجهات المشرفة لإنهاء المشروع بالكامل سنة 2028.
الملعب المرتقب سيحل بديلا لمركب محمد الخامس، وسيصبح المعقل الجديد للمنتخب الوطني، كما سيستقبل مباريات الوداد والرجاء، بما فيها ديربي العاصمة الاقتصادية الذي يصنف من بين الأكثر متابعة في إفريقيا. ولم يخلُ المشروع من جدل داخلي بعد تخصيص ميزانية تناهز خمسة مليارات درهم لإنجازه، الأمر الذي أثار حفيظة شريحة من الشباب خلال احتجاجات نهاية 2025، حيث رُفعت شعارات تنتقد الاستثمار في الملاعب مقابل مطالب بزيادة الإنفاق على قطاعات اجتماعية.
ورغم الأصوات المنتقدة، يرى التقرير الفرنسي أن المغرب ماض في مشروعه الكبير، مع رغبة واضحة في تعزيز موقعه كوجهة قادرة على احتضان أكبر المسابقات الرياضية العالمية، وتقديم عرض تنافسي يستهدف خطف نهائي مونديال 2030 من مدريد.







