حالة انتشاء واسترخاء بعد فوز موزمبيق، وحالة هياج وسخط أشبه بالانتفاضة بعد تعادل مالي، ما الذي تعيشه نسبة مُعتبرة من المواطنين المغاربة مع كرة القدم؟!
تعامل الأكثرية من الناس مع الكرة وإعطاؤها أضعاف أضعاف حجمها، يُعيد طرح السؤال المُحرِج لكن المهم، لنا كشعب ولهم كمسؤولين: أين هي باقي هموم المغرب والمغاربة مما يشبه حفلة عيساوا المقامة على مدار الساعة؟!!
صافي المغرب ما بقاتش كَتسالوا 70 مليار دولار خارجيا، خلص منها 90 مليار درهم أقساطا وفوائد عام 2024، بما فاق مُخصصات التعليم لنفس السنة؟!!
صافي ما بقيناش مكلاسيين 154 في جودة التعليم و120 في عدالة الولوج إليه، وخارج تصنيف أحسن 1000 جامعة على مستوى العالم؟!!
نسينا بَلٍي الصحة ما زالت متدهورة لدرجة تكليف شركة نظافة بمسؤوليات التمريض في مستشفى جامعي، وبَلّي وحوش القطاع الخاصة في التطبيب كما في الأدوية ماضون في مَصْمصة جيوب عباد الله، ومعهم صناديق الضمان والتحوط؟!!
صافي الفراقشية توقفوا عن استيراد لحم عجول البرازيل بـ 30 درهما للكيلو، ليبيعوه جملة بـ 80 درهم ويُعاد “دقه” للمواتن بـ 120 درهم ودِّيه ولا خليه؟
صافي الشناقة امتنعوا عن إدخال الكبد (البرازيلي) بـ7 دراهم للكيلو ليُعاد ضربه للمواتن بـ 150 درهما، بهوامش أرباح تفوق تجارة المخدرات؟!!
هل أعاد أصحاب الحال برمجة التصويت على قانون من أين لك هذا، بما يسمح بتتبع ومراقبة أموال دافعي الضرائب متى وكيف ولما تُصرف؟!!
هل تراجع وهبي عن مسطرته التي تمنع المواطنين وجمعيات المجتمع المدني من الإبلاغ عن لصوص المال العام؟!!
هل تم سحب قانون مجلس الصحافة الذي يُغلب المال على كلمة الحق، الرأسمال على الضمير، مول الشكارة على الصحفي؟!!
هل تم التراجع عن قانون منع الإضراب الذي يحول الأجير لعبد ورب العمل لرب حقيقي، والسلطات لسوط يهوي على ظهر من لا يمتثل؟!!
ما أخبار 2 مليون فقير فقرا مدقعا؟ و37 مليون يكافحون فقر الصحة، التعليم، العدل والخدمات حتى استحال 90% منهم غير قادرين على الادخار؟ أي غير آمنين على مستقبلهم ومستقبل أبناءهم؟
هل تم إنقاذ 40 ألف شركة صغيرة من كارثة الإفلاس كل سنة؟ وهل تم توفير عمل لأزيد من مليون و600 ألف مُعطل في سادس أكبر نسب البطالة في العالم؟!
هل امتلكنا سيادتنا الغذائية بعد صرف 132 مليار درهم مخطط أخضر و111 مليار درهم جيل أخضر؟!!!
هل توقفنا عن استيراد كل شيء له علاقة بالغذاء من البذور للسماد، مرورا بالحبوب والقطاني وانتهاء بالسكر والزيوت وحتى التبن؟!!
أين وصلت مخططاتكم في الرقمنة وقد مر عام 2025 تحت رعاية جبروت من الأعلى، وتَمَّارة وسير واجي على أتفه وثيقة من الأسفل؟!!
ما حال حرية التعبير؟ أ ما زال المواطن مُتهما والمسؤول مُنزه وكل في سراح مؤقت يسبحون؟!!!
أما زالت أعمار الناس تضيع سنينا في السحون على كلمة قالوها أو شهادة شهدوها أو مطالب نادوا بها، بينما يتمتع لصوص المال العام بالحرية والرعاية ورغد العيش؟!!
لا نحتاج للقسم بأغلظ الأيمان كي نثبت “ولاءنا” للساحرة المستديرة، نشاهد مباريات كرة القدم، نفرح للفوز ونتأسف للهزيمة. لكن أن تصبح كرة منفوخة بالهواء محور نقاش العامة كما الخاصة، من شروق الشمس حتى مغيبها، مقابل تغييب متعمد لكل ما يهم الوطن والمواطنين…هنا يجب أن نتوقف كثيرا ونسأل ونجيب، قبل فوات الأوان.
للقصة بقية….
صافي زْيانت الوقت؟!







