وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن الطريقة التي أعلنت بها الوزارة نتائج المباراة الجهوية لولوج سلك التدريس، والقرارات المصاحبة لها والتي أثارت استياء واسعًا بين الناجحات والناجحين.
وأبرز النائب في سؤاله أن العديد من الناجحين فوجئوا بعد الإعلان عن النتائج مساء يوم أمس بتوجيههم إلى مراكز تكوين خارج الجهات التي اجتازوا فيها المباراة، وهو ما وصفه بـ“توجه نحو وطنية التكوين” يشبه المحاولة السابقة في مسلك الإدارة التربوية.
وأكد أومريبط أن هذا التوجه يُعد، في نظر العديد من المتتبعين، ضربًا صريحًا لخيار الجهوية المتقدمة، الذي تعتبره المملكة المغربية ركيزة أساسية في إصلاح الدولة وتحديث الإدارة، ومبدأ تم العمل على ترسيخه في مختلف المستويات السياسية والإدارية والاقتصادية.
وأشار النائب إلى أن المباراة الجهوية أُحدثت بهدف تحقيق العدالة المجالية وتقريب التكوين والتوظيف من المواطنات والمواطنين وضمان الاستقرار الاجتماعي والمهني للناجحين. غير أن ما وقع، بحسبه، يفرغ هذا الاختيار من مضمونه ويحوّل المباراة إلى مجرد تسمية شكلية، في تناقض واضح مع روح الجهوية المتقدمة.
ودعا النائب لكشف الدوافع الحقيقية وراء توجيه الناجحين إلى مراكز تكوين خارج الجهات، و كيفية تبرير هذا الاختيار في ضوء التوجه الاستراتيجي نحو ترسيخ الجهوية المتقدمة، وما إذا كانت الوزارة تعتزم مراجعة هذا القرار بما يراعي مصلحة الناجحين واستقرارهم.







