في خضم التداعيات الإنسانية التي خلّفتها الفيضانات الأخيرة بعدد من مناطق المملكة، وجّه الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، نداءً لإطلاق مبادرة تضامنية تروم إيواء أسر متضررة فقدت مساكنها أو تضررت بشكل كبير جراء السيول، في خطوة ترمي إلى توفير حلول إيواء مؤقتة تخفف من وطأة الأزمة الاجتماعية التي خلفتها الكارثة الطبيعية.
وأوضح الاتحاد، في النداء الذي اطلع عليه موقع نيشان، أن المبادرة التي اختير لها اسم “تاويزا لإيواء أسر ضحايا الفيضانات” تقوم على تعبئة مجتمعية منظمة، عبر إحداث لجنة تنسيق تضم فعاليات جمعوية ونقابية ومدنية، تتولى الإشراف على العملية الإنسانية وتدبير مختلف مراحلها، بما يضمن النجاعة والشفافية في الاستجابة للحاجيات المستعجلة للأسر المتضررة.
وترتكز المبادرة، وفق المعطيات الواردة في النداء، على حصر وتسجيل المساكن والشقق التي يضعها مواطنون ومواطنات بإقليم الناظور رهن إشارة العائلات المتضررة في إطار التطوع، إلى جانب إعداد قاعدة معطيات دقيقة حول الأسر المستفيدة، تراعي أوضاعها الاجتماعية وعدد أفرادها واحتياجاتها الخاصة، بما يسمح بتوجيه الدعم بشكل منصف.
كما تراهن لجنة التنسيق المرتقب إحداثها على تنظيم عملية توزيع الأسر على المساكن المتطوع بها وفق معايير تراعي الكرامة الإنسانية وشروط السلامة والاستقرار المؤقت.
وأكد الاتحاد الإقليمي أن مقره بالناظور سيظل مفتوحا لاحتضان هذه المبادرة، مع وضع إمكانياته التنظيمية واللوجستيكية رهن إشارتها، سواء لعقد الاجتماعات التنسيقية أو استقبال طلبات التطوع أو مواكبة عمليات الإيواء والتتبع، في أفق ضمان تنزيل فعلي وسريع للمبادرة على أرض الواقع.
وشدد النداء على أن هذه الخطوة التضامنية لا تروم تعويض أدوار الدولة والمؤسسات العمومية، التي نوه بالمجهودات التي تبذلها في تدبير آثار الفيضانات، بقدر ما تمثل تعبيرا عن روح التآزر المجتمعي التي تميز ساكنة الإقليم، واستجابة إنسانية عاجلة يفرضها الظرف الاستثنائي الذي تمر به عدد من المناطق المتضررة.
ودعا الاتحاد مختلف الفاعلين المحليين، من جمعيات ونقابات وفعاليات مدنية، إلى الانخراط في إنجاح هذه المبادرة، كل من موقعه وإمكاناته، بما يعزز قيم التضامن والتكافل في مواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية.







