دعا الحزب الاشتراكي الموحد الحكومة إلى الإسراع بالإعلان الرسمي عن مدينة القصر الكبير منطقة منكوبة، على خلفية الأضرار الواسعة التي خلّفتها الفيضانات الأخيرة بعدد من مناطق جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمّلا السلطة التنفيذية مسؤولية تدبير تداعيات الكارثة الطبيعية وما رافقها من خسائر مادية وآثار اجتماعية ونفسية على الساكنة.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الجهوي للحزب بطنجة، أن الحزب يتابع بقلق بالغ الأوضاع التي تعيشها مناطق حوض اللوكوس، وعلى رأسها القصر الكبير، إلى جانب مدن تطوان وشفشاون والحسيمة، في ظل استمرار التساقطات المطرية الغزيرة لأكثر من أسبوعين، وما ترتب عنها من أضرار جسيمة تهدد الاستقرار المعيشي لعدد من الأسر.
وسجّل الحزب في المقابل ما وصفه بروح التضامن والتكافل الشعبي التي أبانت عنها ساكنة الجهة، سواء على المستوى الفردي أو عبر الجمعيات والهيئات المدنية، معتبرا أن صور الدعم والمساندة التي برزت في الميدان تعكس تجذر قيم التضامن داخل المجتمع المغربي في مواجهة الأزمات.
وطالب الحزب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بفتح المساجد، خاصة تلك غير المستعملة بانتظام، بما في ذلك أجنحة النساء، أمام الأسر المنكوبة، لاستعمالها كملاجئ مؤقتة تحفظ كرامة المتضررين الذين فقدوا مساكنهم أو تضررت بفعل الفيضانات، داعيا إلى التفاعل الإيجابي مع نداءات الفاعلين المدنيين والسياسيين بالمدن المتضررة.
وفي صلب البيان، شدد الحزب الاشتراكي الموحد على ضرورة إعلان القصر الكبير منطقة منكوبة بشكل رسمي، مع ما يستتبع ذلك من تفعيل آليات قانونية واستعجالية تسمح بتعبئة الموارد، وتسريع عمليات الإغاثة وإعادة الإيواء وجبر الأضرار، معتبرا أن هذا الإعلان بات مدخلا أساسيا لتدبير المرحلة.
كما دعا إلى إرساء تواصل رسمي شفاف ومسؤول من طرف مختلف الجهات المعنية، لاسيما وزارة التجهيز والسلطات الجهوية والإقليمية، بخصوص تطورات الوضع الميداني، تفاديا لانتشار الإشاعات أو استغلال الكارثة من طرف جهات تسعى، حسب تعبير البيان، إلى بث الخوف وزرع البلبلة.
وفي بعد آخر من التدابير المقترحة، استحضر الحزب تجربة دعم الدولة للقطاع الفندقي خلال جائحة كوفيد 19، داعيا الوحدات الفندقية والسياحية بمدن الجهة إلى الانخراط في مجهود التضامن، عبر تخصيص غرف لإيواء الأسر المتضررة، سواء بالمجان أو بأثمنة رمزية، إلى حين تجاوز آثار الكارثة، بما يحفظ كرامة المتضررين ويعزز روح المسؤولية الاجتماعية.
وختم الحزب بيانه بتحميل الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة لعدم إخراج صندوق التكافل والتضامن إلى حيز الوجود رغم التنصيص عليه، مطالبا بالإسراع في تفعيله لتمكين المتضررين من تعويضات عادلة عن الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم ومصادر عيشهم. كما حذر من الاكتفاء بالمعالجات الظرفية، داعيا إلى اعتماد سياسات وقائية حقيقية وتخطيط عمراني مسؤول يراعي التحولات المناخية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة حماية لأرواح المواطنين وممتلكاتهم.







