تواجه المنظومة البنكية المغربية موجة متصاعدة من الاحتيال الرقمي والهجمات السيبرانية التي تستهدف حسابات الزبناء، ما يطرح تساؤلات حول مسؤولية المؤسسات البنكية في حماية أموال المواطنين وتعويض الضحايا.
وفي سؤال برلماني موجه إلى وزيرة المالية والتنمية الاقتصادية، نبهت النائبة عن مجموعة العدالة والتنمية، عائشة الكوط، إلى ما وصفته بـ”التطور الخطير في أساليب الاحتيال الرقمي”، مشيرة إلى تحذيرات بنك المغرب الأخيرة المتعلقة بالهندسة الاجتماعية والروابط الملغومة التي تهدف إلى سرقة البيانات الحساسة.
وأبرزت الكوط تسجيل توقيف شبكات متخصصة في قرصنة الشبكات الهاتفية وانتحال صفة مؤسسات بنكية، إلى جانب رصد تسريب بيانات بطاقات بنكية مغربية على ما يعرف بـ”الإنترنت المظلم”. وقالت إن المسؤولية في حماية هذه الأموال تقع أساسًا على عاتق الأبناك، التي تتحمل حراسة ودائع المواطنين.
وأكدت النائبة أن الاختراقات، رغم بدايتها عبر استدراج الزبون، تكشف غالبًا عن ثغرات في الأنظمة المعلوماتية للأبناك، وضعف الإجراءات الأمنية لمواجهة الهجمات المعقدة التي تقوم بها الشبكات الإجرامية الرقمية. وأضافت أن الضحايا اليوم يطالبون الأبناك بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، وتفعيل آليات التعويض عن المبالغ المسروقة بسرعة وشفافية.
وطالبت الكوط في سؤالها الوزيرة المحترمة بالإجابة عن التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لإلزام الأبناك بتعزيز أنظمتها الدفاعية والسيبرانية، إضافة إلى الإجراءات القانونية والمساطر لضمان تعويض المواطنين الذين تعرضوا لسرقة حساباتهم، استنادًا إلى مسؤولية البنك عن حماية الودائع.







