نددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالتزايد الخطير لتغوّل الدولة في المجال التشريعي، من خلال تمرير قوانين متناقضة وتراجعية تقوّض الحقوق والحريات الأساسية، وتحدّ من الحق في الوصول المستنير إلى العدالة. الجمعية اعتبرت هذه السياسات محاولة لإفراغ المؤسسة التشريعية من دورها الدستوري، وتحويلها إلى مجرد أداة لتسجيل قرارات الحكومة، بما يشكّل تهديدًا لمبدأ فصل السلطات وأساس دولة القانون.
وأبرز البلاغ الصادر عن مكتب الجمعية المركزي أن مشروع قانون المهنة، الذي يواجه معارضة واسعة من طرف المحامين، يمثل تهديدًا مباشرًا لحصانة الدفاع واستقلاليته، ويضعف حق المتقاضين في محاكمة عادلة. الجمعية جددت دعمها لمطالب المحامين بسحب المشروع وحماية استقلالية القضاء.
كما استنكرت الجمعية الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع الفيضانات الأخيرة في الشمال والغرب، وخصوصًا ترك المواطنين الذين فقدوا مساكنهم بدون مأوى أو حماية. ودعت الجمعية إلى تدخل عاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بما في ذلك المأوى والطعام والرعاية الصحية، لضمان كرامتهم وسلامتهم.
واستنكرت الجمعية ضعف التواصل الحكومي أثناء الكوارث، واختصار التدخلات على عمليات الإخلاء والترحيل دون إعلام السكان بالمخاطر، مطالبة بإعلان مناطق مثل اللكوس وأجزاء من الغرب وآسفي كمناطق منكوبة، لضمان تعويض المتضررين. كما طالبت الجمعية بفك العزلة عن المناطق النائية والجبلية المتضررة من الثلوج، ووقف المعاناة المستمرة لضحايا زلزال الأطلس الكبير.
وعلى صعيد آخر، أدانت الجمعية استمرار حوادث الشغل المميتة، واستغربت التقارير الحكومية التي كشفت عن ضعف تنفيذ المشاريع المبرمجة، مما يعكس سياسة قائمة على الإعلان دون محاسبة. كما طالبت بإطلاق سراح طلبة القنيطرة واحترام حرمة الجامعات، وأعربت عن استيائها من رفض استفادة الأستاذة المعتقلة نزهة مجدي من العقوبات البديلة.







