شهدت الأزمة بين مكونات الأغلبية الحكومية تصعيدًا جديدًا يهدد بصراع مفتوح بين حزبي التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية قرار رئيس الحكومة سحب ملف التفاوض حول مشروع قانون مهنة المحاماة من وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وجاء هذا التطور ساعات بعد بلاغ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي حمل انتقادًا ضمنيًا لرئيس الحكومة، وذلك بعد أن أعلن المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والتواصل، بشكل مفاجئ، عن عقد ندوة صحفية لكشف مستجدات التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة، وهي النقطة الواردة في جدول أعمال المجلس الحكومي المقرر اليوم.
وحمل قرار بنسعيد تمردًا صريحًا على العرف الذي كان يفرض حضوره للندوة الصحفية التي سيعقدها الناطق الرسمي باسم الحكومة في التوقيت نفسه تقريبًا، كما حدث مع عدد من الوزراء، كان آخرهم نزار بركة، الذي قدم عددًا من المعطيات والأرقام بخصوص الفيضانات التي شهدها المغرب، ما قد يدفع بايتاس لإلغاء ندوته.
وقالت مصادر “نيشان” إن اختيار بنسعيد عقد ندوة صحفية في التوقيت نفسه لندوة بايتاس يحمل رسالة من حزب الأصالة والمعاصرة بأن التصعيد مع حزب الأحرار دخل مرحلة العودة، رغم اللهجة المهادنة التي حملها بلاغ المكتب السياسي، وتصريحات وزير العدل التي حاول فيها امتصاص الصدمة من خلال تأكيده أن قرار أخنوش يدخل في صميم صلاحياته كرئيس للحكومة.
وأضافت المصادر ذاتها أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يزال يبحث عن طرق أخرى للرد على الصفعة السياسية التي تلقاها من طرف أخنوش، خاصة وأنها جاءت مباشرة بعد تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري بالمجلس الوطني للحزب، والتي شددت فيها على دعم وهبي ونوهت بالعمل الذي يقوم به في عز أزمة المحامين.
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد قرر تجميد إحالة المشروع على البرلمان، وإطلاق مسار حوار جديد عبر لجنة مشتركة تشرف عليها رئاسة الحكومة مباشرة، وسط إصرار وزير العدل على تمريره.
وقد واجه وهبي انتقادات واسعة من المحامين بسبب ما اعتبروه غيابًا للتجاوب مع احتجاجاتهم ومطالبهم بفتح نقاش جدي حول مضامين المشروع. وتصاعدت حدة الاحتقان خلال الأسابيع الماضية، وسط سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات.







