أعلنت المحكمة الدستورية في قرار حديث أنها أقرّت دستورية القانون التنظيمي رقم 36.24، الخاص بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية. وأوضح القرار أنه تم تبليغ نسخة منه لرئيس الحكومة، مع نشره في الجريدة الرسمية، مؤكدة أن التعديلات تتوافق مع الدستور ولا تتعارض مع المبادئ الأساسية لضمان استقلالية وعمل المؤسسة القضائية العليا.
تنظيم الطعن في انتخابات أعضاء المحكمة
وجّه التعديل الجديد الانتباه إلى المادة الثانية من القانون التنظيمي، حيث حدد من يحق له الطعن في عملية ونتائج انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، والبيانات والمستندات المطلوبة لإحالة الطعن إلى المحكمة. واعتبرت المحكمة أن هذه الضوابط تشكل ضمانة دستورية أساسية لحماية العملية الانتخابية، وتوفر وضوحًا وشفافية للقواعد القانونية، بما ينسجم مع أحكام الفصل السادس من الدستور.
ضوابط تعويض الأعضاء في حالة الشغور
فيما يخص المادة 14، أبرز القرار أن الفقرة المضافة تنص على ألا يُعاد تعيين أو انتخاب العضو الذي يكمل مدة عضو سابق إذا تجاوزت فترة التكليف ثلاث سنوات، مع مراعاة أحكام الفصل 130 من الدستور الذي ينص على أن المحكمة تتألف من اثني عشر عضوًا لمدة تسع سنوات غير قابلة للتجديد. وأوضحت المحكمة أن تعيين عضو لإكمال مدة سلفه لا يشكل ولاية دستورية كاملة، بل هو إجراء استثنائي لضمان استمرارية عمل المحكمة، وأن تحديد المشرع للمدة القصوى بثلاث سنوات يأتي ضمن سلطته التقديرية لتنظيم الوضعية القانونية وحماية استقرار المؤسسة.
نشر قرارات المحكمة وتيسير الاطلاع عليها
أكّدت المحكمة أن نشر قراراتها في الجريدة الرسمية، وإمكانية نشرها على موقعها الإلكتروني، يعزز الشفافية ويتيح سهولة الوصول إليها، بما يتماشى مع أحكام الفصل 27 من الدستور. ورأت المحكمة أن هذا الإجراء لا يخالف أي نص دستوري، بل يندرج ضمن ضمان حقوق المواطنين في الاطلاع على القرارات القضائية.
سمو الدستور وأثر قرارات المحكمة
أوضحت المحكمة أن التعديلات على المواد 25 و26 و27 تأتي لتذكير القوانين والأنظمة الداخلية بالمبادئ الدستورية، بما يعزز الانسجام بين نصوص القانون التنظيمي وأحكام الدستور. وأكدت أن قرارات المحكمة ملزمة لكل السلطات العامة والإدارية والقضائية، وأن تفسيرها يشكل جزءًا لا يتجزأ من منطوق القرار ويحدد نطاقه وآثاره القانونية. كما أوضحت أن أي التزام دولي يتم تأجيل المصادقة عليه إذا تضمن مخالفة دستورية، ويجب الالتزام بتفسير المحكمة قبل المصادقة، بما يحافظ على سمو الدستور ويضمن احترام أحكامه.







