في الوقت الذي تحبس فيه الأسواق العالمية أنفاسها خوفا من اشتعال حرب إقليمية شاملة في الشرق الأوسط على خلفية التصعيد الأخير مع إيران، عاد هاجس “الأمن الطاقي” ليخيم على المغرب، وسط مخاوف جدية من انعكاسات مباشرة وموجعة على أسعار المحروقات في محطات الوقود الوطنية.
وفي هذا السياق، كشف مصدر حكومي مطلع لموقع “نيشان“، أن المخزون الحالي للمغرب من المواد البترولية يغطي احتياجات الاستهلاك الوطني لمدة “شهر واحد فقط”.
ويأتي هذا المعطى الحساس في ظرفية دولية شديدة التقلب؛ حيث أدت التهديدات المتبادلة والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط إلى قفزات مقلقة في أسعار النفط الخام بالأسواق العالمية، مما يضع الحكومة المغربية أمام اختبار صعب لتدبير هذه المرحلة وتأمين الإمدادات.
ويعيد رقم “30 يوما” النقاش مجددا الى الواجهة بشأن مدى احترام القانون المغربي، الذي يفرض صراحة على الفاعلين في قطاع المحروقات التوفر على مخزون استراتيجي يغطي 60 يومًا على الأقل (أي شهرين). وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا النقص، ومدى التزام “لوبي المحروقات” بتأمين هذا المخزون القانوني لحماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية.







