تراجعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تعاملات الاثنين، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل أي عمل عسكري يستهدف منشآت الطاقة في إيران، في خطوة أعادت بعض الهدوء إلى الأسواق العالمية بعد أيام من التوتر.
وقال ترامب إن قرار التأجيل جاء عقب “محادثات جيدة ومثمرة” مع طهران، مشيراً إلى أن هذه الاتصالات قد تفضي إلى “حل شامل” للأزمة، دون أن يكشف تفاصيل إضافية، مكتفياً بالتأكيد على أن المشاورات ستتواصل طوال الأسبوع.
هذا التطور انعكس فوراً على أسواق الطاقة، حيث هوت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 15 في المئة، فاقدة حوالي 17 دولاراً لتلامس مستوى 96 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 13.5 في المئة إلى حدود 85.28 دولار، بعد أن كان قد سجل مكاسب في بداية الجلسة.
وجاء هذا الانخفاض الحاد بعد موجة ارتفاعات غذّتها مخاوف من تصعيد عسكري مباشر، خاصة عقب تهديدات إيرانية باستهداف بنى تحتية للطاقة في إسرائيل ومنشآت تزود القواعد الأميركية في الخليج، في حال تنفيذ واشنطن ضربات ضد شبكة الكهرباء الإيرانية.
في المقابل، تلقت الأسواق المالية دفعة إيجابية، إذ انتعشت العقود الآجلة في وول ستريت بأكثر من 2 في المئة، مع تحول المزاج العام نحو الإقبال على المخاطر. كما سجلت الأسهم الأوروبية والمعادن النفيسة ارتفاعاً، في وقت تراجع فيه مؤشر التقلبات “فيكس”، في إشارة إلى انحسار نسبي لحالة القلق.
ويرى محللون أن ما حدث لا يمثل نهاية للأزمة بقدر ما هو “تأجيل للتصعيد”، ما يعني أن الأسواق ستظل رهينة لأي تطور سياسي أو عسكري مفاجئ خلال الأيام المقبلة.







