أعلنت المعارضة من خلال فريق العدالة والتنمية بتمارة عزمها كشف المستور في صفقة النظافة، منددة بأسلوب “الوزيعة” الذي تتبعه الأغلبية المسيرة للجماعة.
ووصف الفريق أداء المجلس الحالي بأنه يضرب مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، ويستخف بدور ممثلي الساكنة، كما يقلل من أهمية الخدمات الحيوية المقدمة للمواطنين، وعلى رأسها مرفق النظافة.
وأشار الحزب في بيان رسمي إلى أن أعضاء المجلس توصلوا بدعوة لحضور دورة استثنائية تضمنت على جدول أعمالها النقاش والمصادقة على اتفاقية التدبير المفوض لمرفق النظافة. إلا أن فحص الوثائق كشف أن مشروع الاتفاقية المرفق جاء خالياً من أي محتوى مادي أو مالي، ولا يعكس المعطيات التقنية والتعاقدية للصفقة الجديدة، ما اعتبره الحزب محاولة لانتزاع تفويض “على بياض” يرهن مستقبل المدينة لسنوات طويلة.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تفرغ العمل المؤسساتي من محتواه وتمس بحقوق المنتخبين في ممارسة أدوارهم، محذراً من استمرار حرمان أعضاء المجلس من حقهم الدستوري والقانوني في الدراسة والتداول القبلي للملفات. وشدد على أن الإمعان في تقديم وثائق صورية “هو اغتيال معنوي للديمقراطية المحلية واستفزاز لذكاء الساكنة”.
وتساءل الحزب عن سبب التعتيم الممنهج، مشيراً إلى غياب أي إشارة لاسم الشركة الفائزة أو الكلفة المالية السنوية ضمن مشروع الاتفاقية، وهو ما يثير الشكوك حول مصير طلبات العروض وما إذا كانت اللجنة المكلفة قد أنهت أشغالها فعلياً أم أن الأمر مجرد “طبخة سياسية” لا تتسم بالوضوح.
ودعا البيان سلطة الرقابة الإدارية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية لضمان مشروعية قرارات المجلس، والتدخل لتصحيح مسار الصفقات الذي يضر بمبدأ التنافسية والشفافية، مع التحذير من أن المصادقة على اتفاقية فارغة قد تؤدي إلى خرق مبدأ حضورية المداولات وتفويض غير قانوني، ما قد يعرض هذه المقررات للطعن أمام القضاء الإداري.
في هذا السياق، أعلن فريق العدالة والتنمية بتمارة عن تنظيم ندوة صحفية لكشف تفاصيل الصفقة الجديدة لتدبير مرفق النظافة، وعرض الوثائق والخروقات المسجلة، وتسليط الضوء على محاولات الأغلبية التعتيم على المعلومات.
واختتمت الكتابة المحلية بالتأكيد على التزامها بالدفاع عن المال العام ومبادئ النزاهة، داعية الفاعلين الحقوقيين والجمعويين ووسائل الإعلام إلى متابعة الملف عن كثب، ومشددة على أن مرفق النظافة “حق أصيل للساكنة وأمانة جماعية لا تقبل أي تلاعب أو توزيع بالمزاجية”.







