على بعد أسابيع قليلة من حلول فصل الصيف، عاد هاجس السلامة الصحية ليتصدر واجهة النقاش العمومي، مدفوعا بدعوات دولية صريحة لتشديد الرقابة على سلاسل الإمداد الغذائي بالمملكة المغربية.
يأتي هذا التحرك على خلفية دراسة حديثة لجامعة “كامبريدج” البريطانية، صنفت المغرب ضمن قائمة تضم 13 وجهة عالمية تستوجب أعلى درجات اليقظة الصحية، وذلك لتفادي مخاطر الإصابة بالتسممات الغذائية والعدوى البكتيرية المعوية التي تزداد حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة.
التقرير، وضع جودة مياه الشرب ومعايير التطهير تحت المجهر، منبهاً إلى ضرورة مواءمتها مع المعايير الدولية المعمول بها في الاتحاد الأوروبي. وقد وجه الباحثون البريطانيون نصائح مباشرة بضرورة الحذر عند استهلاك “العصائر” ومأكولات الشارع، معتبرين إياها نقاطاً حساسة قد تساهم في انتقال بكتيريا “السلمونيلا” أو “الشغيلات” في حال غياب الرقابة الصارمة.
وتضمنت التوصيات ايضا، الالتزام بقواعد النظافة الفردية الصارمة، من قبيل الاعتماد على المياه المعروفة المصدر واستهلاك الأغذية المطهوة جيداً، مع التأكيد على الدور المحوري لغسل اليدين باستمرار كحائط صد أساسي للوقاية من أي اضطرابات معوية قد تفرضها ظروف الطقس الحار.
وكان المغرب قد شهد خلال مواسم الصيف الأخيرة عدة حالات تسمم غذائي جماعي، ارتبطت في مجملها بوجبات الوجبات السريعة ومحلات “السناكات” وبعض الحفلات والمناسبات، وهي الحوادث التي استنفرت في حينها المصالح الأمنية والطبية ولجان المراقبة المختلطة.







