تستعد أسماء أغلالو، عمدة الرباط السابقة، للعودة إلى الساحة السياسية من بوابة الانتخابات التشريعية، بعد حصولها على تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار للترشح في إحدى أصعب الدوائر بالعاصمة.
وتخوض أغلالو هذا الاستحقاق كبديل لزوجها سعد بنمبارك، الذي تمكن بصعوبة من الظفر بمقعد برلماني خلال الانتخابات الجزئية بدائرة المحيط، رغم الدعم الذي حظي به من طرف مكونات الأغلبية، وذلك في سياق تنافسي كشف عن اختلالات تنظيمية داخل الحزب على مستوى جهة الرباط.
ويأتي ترشح أغلالو في ظل مرحلة دقيقة من مسارها السياسي،الذي تعرض لزلزال عنيف عقب مغادرتها القسرية لرئاسة المجلس الجماعي للعاصمة.
واظطرت اغلالو لإشهار استقالتها لتفادي قرار العزل، وهو ما يجعل عودتها الحالية بمثابة اختبار حقيقي لقدرتها على استعادة موقعها داخل المشهد السياسي المحلي.
في المقابل، تشير معطيات نشيان إلى أن سعد بنمبارك يضع نصب عينيه الترشح لرئاسة جهة الرباط، حيث يشغل حاليًا منصب النائب الأول، في إطار إعادة ترتيب الأوراق داخل الحزب.
وعلى صعيد متصل، اختار إبراهيم الجماني، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، مراجعة حساباته السياسية، بعدما تم تداول أنباء عن إمكانية التحاقه بحزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يقرر الاستمرار داخل حزبه والتركيز على التنافس على منصب عمدة الرباط، الذي ظل هدفًا سياسيًا له لسنوات. في حين منح حزب الأصالة والمعاصرة التزكية لأديب بنبراهيم لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة.
من جهة أخرى، دفع حزب التجمع الوطني للأحرار بعلاء البحراوي، نجل العمدة السابق عمر البحراوي، كمرشح بدائرة الرباط شالة.
غير أن حظوظ البحراوي تبدو محدودة في دائرة تضم ثلاثة مقاعد فقط، في ظل قوة المنافسة وطبيعة التوازنات السياسية بها، إضافة إلى محدودية تجربته السياسية ومساره الحزبي المتذبذب.
ويُذكر أن البحراوي كان قد أُعفي سابقًا من مهامه كمنسق إقليمي للحزب، في سياق داخلي أعاد توزيع المسؤوليات، حيث آلت هذه المهمة إلى ياسمين لمغور، التي برزت خلال الحملة الانتخابية السابقة، قبل أن تجد نفسها لاحقًا في مواجهة مسار قضائي مرتبط بتلك المرحلة.







