تضع الطفرة القياسية في أسعار وقود الطائرات “الكيروسين” الترتيبات الوطنية لاستقبال مغاربة العالم والترويج للموسم السياحي المقبل في “فوهة بركان” التوترات الجيوسياسية الدولية، وسط مخاوف جدية من ارتدادات عنيفة قد تجهض آمال ملايين المغتربين في قضاء عطلة الصيف بأرض الوطن.
وتكشف المعطيات الصادمة القادمة من الأسواق العالمية عن قفزة “كبيرة” في سعر برميل الكيروسين، الذي انتقل من 85 دولاراً إلى قرابة 190 دولاراً، ما فرض واقعاً جديداً على عدادات تذاكر الطيران المتوجهة إلى المملكة، والتي سجلت زيادات بلغت في المتوسط 24 في المائة، بينما ناهزت الزيادة في بعض الخطوط الطويلة سقف 1000 درهم، مما يضع “عملية العودة” وجيوب مغاربة الخارج أمام اختبار مالي هو الأصعب من نوعه منذ عقود.
ويرتبط هذا التطور المقلق مباشرة بتداعيات الصراعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط، التي تسببت في أزمة إمدادات طاقية عالمية غير مسبوقة، نتيجة الضغط المزدوج المتمثل في تزايد احتياجات الطيران العسكري وتغيير مسارات الملاحة الجوية المدنية، وهو ما دفع شركات طيران عالمية كبرى، إلى البدء فعلياً في تقليص أساطيلها وسحب عشرات الطائرات من الخدمة لمواجهة النزيف المالي.







