ينعقد، اليوم الأحد 3 ماي بوزان، الجمع العام الإقليمي لحزب العدالة والتنمية لاختيار مرشحي “المصباح” للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في محطة تنظيمية تأتي وسط أجواء سياسية مطبوعة بترقب كبير لمالات “حرب التزكيات” التي تعصف بخصومه السياسيين في الإقليم.
وتسعى هذه الخطوة لتقديم “نموذج تنظيمي” يرتكز على القواعد، في مواجهة مباشرة مع نفوذ “الأعيان” الذين يهيمنون تقليدياً على الخارطة الانتخابية بـ”دار الضمانة”.
وتشير المعطيات إلى أن الحزب يراهن على استثمار حالة الاحتقان المتزايدة ضد ما يوصف بـ”الحرس القديم”، والمتمثل في “الثلاثي البرلماني” الحالي: محمد احويط (التجمع الوطني للأحرار)، عبد العزيز لشهب (حزب الاستقلال)، والعربي المحرشي (حزب الأصالة والمعاصرة).
ويواجه هذا الثلاثي انتقادات لاذعة بخصوص ما يصفه فاعلون محليون بـ”الحصيلة الهزيلة” في الترافع عن المشاريع الاستراتيجية للإقليم، وعلى رأسها تعثر المستشفى الإقليمي، ومطلب الكلية المتعددة التخصصات، بالإضافة إلى البطء الذي تشهده أشغال سد “تفر” وتعطل المنطقة الصناعية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن “ماكينة” العدالة والتنمية تتحرك اليوم لمحاولة استغلال التصدعات العميقة التي تضرب أحزاب الأغلبية بالمنطقة، لاسيما الصراع المحتدم داخل “حمامة” وزان، لتقديم الحزب كبديل مؤسساتي منضبط.
وعلى مستوى البروفيلات، يترقب الوزانيون ما إذا كان “المصباح” سيغامر بوجوه جديدة لكسر هيمنة “الكهول” سياسيا، أم سيعيد تدوير أطره التقليدية.
وترى المصادر أن نتائج محطة اليوم الأحد ستحدد بوصلة الصراع القادم؛ فإما تأكيد قدرة “التنظيم” على الصمود أمام “نفوذ الأعيان”، أو تكريس الخارطة التي رسمها “الحرس القديم” لسنوات، في ظل تساؤلات مشروعة حول مصير ملفات استثمارية وتنموية عالقة، من قبيل “مخطط التهيئة” لمدينة وزان وملف “المستثمر الألماني” الذي لا يزال يثير الكثير من الجدل في صالونات المدينة.







