حمل النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انشغالات فئة واسعة من تجار “جوطية بن عباد” بمدينة القنيطرة إلى طاولة وزير الداخلية، مطالباً بتدخل حكومي عاجل لإنهاء حالة الضبابية التي تسيطر على مستقبلهم المهني والاجتماعي.
ويأتي هذا التحرك الرقابي إثر توصل النائب بشكاية من التجار المتضررين، يعرضون من خلالها تعثر مشروعهم التجاري وحاجتهم الماسة لحلول جذرية تضمن استقرار أنشطتهم وحماية حقوقهم المكتسبة، لا سيما في ظل التحديات التي واجهت مسار تسوية وضعيتهم القانونية والمالية.
وتشير المعطيات الواردة في المراسلة البرلمانية إلى أن التجار المعنيين لم يدخروا جهداً في سلك سبل الحوار، حيث عقدوا سلسلة من اللقاءات الماراطونية مع السلطات المحلية، وعلى رأسها باشا المدينة، بالإضافة إلى مؤسسات بنكية بهدف التوصل إلى صيغ توافقية تنهي الأزمة، وبينما سجلت هذه المبادرات تقدماً نسبياً في التفاعل الأولي مع المؤسسة البنكية، إلا أن الملف لا يزال يراوح مكانه أمام بروز إشكالات تقنية وإجرائية عالقة حالت دون الوصول إلى تسوية نهائية وشاملة تنهي معاناة هؤلاء المهنيين.
وفي سياق متصل، نقل النائب البرلماني تخوفات التجار من غياب المقاربة التشاركية في تدبير هذا الملف الحساس، حيث سجل المشتكون بمرارة إقدام بعض الأطراف على اتخاذ إجراءات وصفت بـ”الانفرادية” وخارج إطار التشاور الموسع، وهو ما أدى إلى خلق حالة من التوتر والاحتقان وسط الشغيلة التجارية، وتنامي الشعور بعدم الوضوح بخصوص المصير النهائي لهذا المشروع التجاري الحيوي بقلب مدينة القنيطرة، معتبرين أن أي حل لا يشرك جميع المعنيين بشكل مباشر سيظل مفتقراً للإنصاف والشرعية المهنية.
وبناءً على هذه المعطيات، طالب البرلماني إبراهيمي وزير الداخلية بضرورة الكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفك الحصار عن هذا الملف، مشدداً على أهمية إيجاد مخرج قانوني واضح ومستقر يضمن حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لتجار “جوطية بن عباد”، ويضع حداً للتخبط الذي يهدد استمرارية نشاطهم، مؤكداً في الوقت ذاته أن الملف يحتاج إلى إرادة سياسية وإدارية حقيقية لضمان إنصاف هذه الفئة وإدماجها في نسيج اقتصادي مهيكل يحفظ كرامة المهنيين واستقرار أسرهم.







