تحولت مباراة ناديي السويحلي والاتحاد، مساء الخميس، إلى أحداث عنف غير مسبوقة، بعدما اندلعت أعمال شغب داخل ملعب ترهونة قبل دقائق من نهايتها، لتتوسع لاحقاً إلى شوارع العاصمة طرابلس وسط حالة من التوتر الأمني.
وتوقفت المباراة، التي تندرج ضمن الجولة الثالثة من سداسي التتويج بالدوري الليبي الممتاز، قبل ثلاث دقائق من صافرة النهاية، إثر احتجاجات قوية من لاعبي ومشجعي الاتحاد على خلفية مطالبتهم بركلة جزاء، ما أدى إلى تصاعد التوتر داخل أرضية الملعب.
وسرعان ما تحولت الأجواء إلى فوضى، بعد اقتحام عدد من الجماهير أرضية الميدان، في ظل تدافع واشتباكات متفرقة، رافقتها أصوات إطلاق نار، ما تسبب في حالة هلع واسعة بين الحاضرين، وأسفر عن تسجيل إصابات جرى نقلها عبر سيارات الإسعاف.
وخلفت هذه الأحداث أضراراً مادية داخل الملعب، شملت إحراق سيارة للبث الإذاعي وتخريب بعض المرافق، من بينها كراسي البدلاء وأجزاء من أرضية الميدان.
وفي تطور خطير، أعلنت جهات أمنية مقتل أحد عناصر “اللواء 444 قتال” جراء إصابته بطلق ناري داخل الملعب، إلى جانب إصابة سبعة آخرين خلال أعمال عنف تضمنت طعناً واعتداءات متفرقة.
وامتدت تداعيات المباراة إلى العاصمة طرابلس، حيث شهدت مناطق من بينها باب بن غشير ومحيط طريق السكة تجمعات غاضبة لمشجعين، قبل أن تتطور الأوضاع إلى إطلاق ألعاب نارية باتجاه مقر رئاسة الوزراء، ما تسبب في اندلاع حريق محدود بجزء من المبنى.
وعلى إثر ذلك، تدخلت قوات أمنية بشكل عاجل، حيث انتشرت وحدات من اللواء 444 لتأمين محيط المقر الحكومي ومنع تفاقم الوضع، في حين تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق.
ولم تصدر الحكومة حتى الآن توضيحات رسمية مفصلة بشأن الحادث، في وقت باشرت فيه الجهات الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات ما جرى.
وعلى مستوى ردود الفعل، طالب نادي الاتحاد بفتح تحقيق شامل في القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة، معتبراً أنها أثرت على نتيجتها، وداعياً إلى مراجعة منظومة التحكيم.
في المقابل، أدان نادي السويحلي الأحداث التي رافقت اللقاء، مؤكداً أن المباراة كانت تسير بشكل طبيعي قبل أن تنفجر الأوضاع في الدقائق الأخيرة، مطالباً بدوره باتخاذ إجراءات صارمة لضمان سلامة المنافسات الرياضية.







