في تطور لافت يضع النص الجديد المنظم لمهنة “العدالة” تحت مجهر الرقابة الدستورية، أقدمت مجموعة من النائبات والنواب البرلمانيين، يوم 15 ماي 2026، على إحالة القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته للوثيقة الدستورية للمملكة.
وتأتي هذه الإحالة، المستندة إلى أحكام الفصل 132 من الدستور، محملة بملاحظات وصفت بـ”الجوهرية”، حيث سجل البرلمانيون الموقعون خروقات مست مبادئ دستورية عامة.
وفي مقدمة هذه الدفوع، برز الطعن في خرق مبدأ “سمو الدستور وتدرج القواعد القانونية”، إذ اعتبر نواب المعارضة الاتحادية وفريق التقدم والاشتراكية أن بعض مقتضيات القانون المذكور تمنح سلطات تنظيمية وتقديرية واسعة دون تأطير دقيق، مما يمس بمبدأ “الشرعية القانونية” ويخل بالأمن القانوني.
وكشفت لائحة التوقيعات المرفقة بالإحالة عن تكتل برلماني واسع يضم أسماء وازنة، من بينهم عبد الرحيم شهيد، رشيد حموني، عائشة الكرجي، الحسن لشكر، وسعيد انميلي، بالإضافة إلى عدد من نواب الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية وفريق التقدم والاشتراكية. وتوزعت الملاحظات المسجلة في رسالة الإحالة بين “ملاحظات عامة” تهم البنية الدستورية للقانون، و”ملاحظات خاصة” بمواد بعينها يرى الموقعون أنها تخالف صراحة منطوق الدستور.
وبهذه الخطوة، ينتقل الجدل حول قانون مهنة العدول من قبة البرلمان إلى رحاب المحكمة الدستورية، التي باتت مطالبة بالحسم في مقتضياته قبل دخوله حيز التنفيذ.
ويترقب المهنيون والفرقاء السياسيون قرار المحكمة الذي سيحدد مصير هذا القانون، وما إذا كان سيخضع لتعديلات قسرية تماشياً مع ملاحظات نواب الأمة، أم سيمر كما صادقت عليه الغرف البرلمانية.
نواب يحيلون قانون “العدول” على المحكمة الدستورية بسبب “خروقات جوهرية”







