دعا نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى ضرورة الانتقال بالمغرب من مرحلة “الاستقلال السياسي” إلى أفق “الاستقلالية الاستراتيجية”، معتبراً أن هذا التحول هو الوفاء الحقيقي لإرث زعيم التحرير علال الفاسي.
جاء ذلك خلال المهرجان الخطابي الذي نظمه الحزب بمدينة سيدي قاسم، يوم الجمعة 15 ماي 2026، تخليداً للذكرى الـ52 لرحيل الزعيم علال الفاسي.
وأكد بركة، في خطابه الذي حمل شعار “من الاستقلال السياسي إلى الاستقلالية الاستراتيجية”، أن السيادة اليوم لم تعد تقتصر على البعد الترابي فحسب، بل تمتد لتشمل السيادة الغذائية، والمائية، والطاقية، والصحية، والرقمنة.
وأشار إلى أن العالم يعيش تحولات كبرى تفرض على المغرب تحصين أمنه الاستراتيجي وتنويع شراكاته الدولية، معتمداً على قدراته الذاتية وثوابته الراسخة التي دافع عنها حزب الاستقلال منذ تأسيسه.
وفي شق السياسات العمومية، شدد الأمين العام على أن “الاستقلالية الاستراتيجية” تقتضي بناء اقتصاد وطني قوي ومنصف، يقطع مع التبعية المفرطة للخارج ويضمن كرامة المواطن.
وجدد التأكيد على تمسك الحزب بمبدأ “التعادلية الاقتصادية والاجتماعية” كمنهج لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي تشهدها المملكة اليوم تحت قيادة الملك محمد السادس تتقاطع في جوهرها مع الفكر التعادلي الأصيل.
واختتم بركة خطابه بالدعوة إلى تعبئة وطنية شاملة تشارك فيها كافة القوى الحية للأمة، مؤكداً أن حزب الاستقلال سيواصل رسالته الوطنية في إعلاء مصلحة الوطن والدفاع عن خصوصية المجتمع المغربي. واعتبر أن الوفاء لروح علال الفاسي يمر عبر الانخراط الفاعل في مشاريع الإصلاح الكبرى وتملك الوعي بالمسؤولية الوطنية في ظل التوازنات الدولية الجديدة.
حضر هذا اللقاء أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، وممثلو الفريق الاستقلالي بمجلسي النواب والمستشارين، إلى جانب عائلة الزعيم الراحل وحشود من مناضلي وضيوف الحزب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
بركة: الانتقال من “الاستقلال السياسي” إلى “الاستقلالية الاستراتيجية” هو معركتنا المقبلة







