أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وتحديدا قطاع الشباب، عن إطلاق إعلان لطلب مشاريع برسم سنة 2026، وذلك في إطار ما سمته تنزيل برامج منظمة مؤتمر وزراء الشباب والرياضة للدول الناطقة باللغة الفرنسية. البرنامج الذي يحمل اسم، برنامج النهوض بالمقاولة الشبابية، يهدف وفق الوثيقة الرسمية الصادرة عن الوزارة إلى دعم الشباب الموجودين في وضعية سوسيو اقتصادية هشة، من خلال العمل على إدماجهم المهني وتعزيز الفكر المقاولاتي في صفوفهم. وقد قررت الوزارة فتح باب الترشيح أمام الشباب لتقديم مشاريع مقاولات صغرى في مجالات محددة وحصرية، شملت قطاع الرقمنة، وقطاع الزراعة والرعي، وقطاع الزراعة الغذائية، وقطاع النسيج، وقطاع الخدمات، إضافة إلى قطاع تدبير البيئة.
وقد سطرت الوزارة الوصية مجموعة من الشروط التي يتعين أن يستوفيها كل شاب أو شابة يطمح للاستفادة من هذا الدعم المالي. ومن بين هذه الشروط الأساسية أن يتراوح سن المترشح بين ثمانية عشر وخمسة وثلاثين سنة، وأن يكون حاملا لمشروع مقاولاتي يوجد في طور الانطلاق ويندرج حصرا ضمن المجالات الستة المذكورة. كما اشترطت الوزارة أن يتسم المشروع المقترح بالابتكار، وأن يكون له وقع اجتماعي واقتصادي ملموس، فضلا عن قدرته على إحداث فرص شغل مستدامة للآخرين. وتضمنت الوثيقة الرسمية شرطا يطالب المترشح بإثبات توفره على المؤهلات اللازمة لإنجاح المشروع الذي يتقدم به.
لكن الشرط الذي أثار الكثير من الجدل والانتباه في هذا الإعلان الرسمي، هو التنصيص على ضرورة أن يتمكن المترشح من التواصل باللغة الفرنسية، وهو شرط تم تعميمه ليسري على جميع المجالات دون استثناء، بما في ذلك قطاع الزراعة والرعي وتدبير البيئة. وفيما يخص الجانب المالي، كشفت ملاحظة مكتوبة بخط صغير في أسفل الإعلان أن مبلغ الدعم الإجمالي المطلوب للمشروع يجب أن لا يتعدى سقف ثمانية وأربعين ألف درهم. وقد حددت الوزارة تاريخ الحادي والثلاثين من شهر ماي 2026 كآخر أجل لإرسال ملفات الترشيح عبر البريد الإلكتروني المخصص للبرنامج، مع برمجة حصة إخبارية وتكوينية عن بعد يوم العشرين من ماي، تهدف إلى شرح كيفية ملء مطبوع دراسة الجدوى وتوضيح مسطرة المشاركة. ويتكون ملف الترشيح من عدة وثائق إدارية تشمل طلبا خطيا، ومطبوع دراسة جدوى يجب تحميله وتعبئته، ونسخة من البطاقة الوطنية للتعريف، وسيرة ذاتية، وتصريحا بالشرف يثبت عدم مزاولة أي وظيفة أخرى، وأخيرا نسخة من أي شهادة أو دبلوم في المجال المقاولاتي إن وجد.
هنا ينتهي سرد الخبر الرسمي الجاف والمباشر، لتبدأ فصول مسرحية إدارية سريالية، مسرحية كوميدية سوداء مكتوبة بعناية فائقة في المكاتب المكيفة للعاصمة الرباط، حيث تعتقد النخبة الإدارية أن مشاكل العالم القروي وأزمات البطالة في الأحياء الهامشية يمكن حلها ببعض مساحيق التجميل اللغوية وبضعة آلاف من الدراهم. في واجهة هذه المسرحية الإدارية، يقف الوزير الوسيم المهدي بنسعيد، بابتسامته الساحرة، وبذلاته الأنيقة التي تنافس أرقى دور الأزياء الباريسية، وشعره المرتب بعناية فائقة تقاوم رياح الأزمات الاقتصادية وتتحدى جفاف الطبيعة. يبدو أن الوزير الوسيم، من فرط أناقته ووسامته، قد توصل إلى قناعة استراتيجية عميقة مفادها أن مشكلة الشباب المغربي العاطل لا تكمن في غياب التمويل الحقيقي، ولا في تعقيدات السوق، ولا في احتكار الفرص، بل تكمن ببساطة في افتقار هؤلاء الشباب للأناقة اللغوية، وتحديدا عجزهم عن نطق حرف الراء الباريسي بخفة ودلال.
لقد قررت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تحت الإدارة النيرة للوزير الوسيم، أن طريق التنمية الفلاحية والاقتصادية في المغرب يجب أن يمر حتما عبر صالونات الفرانكفونية الفاخرة. تخيلوا معي هذا المشهد العبثي الجميل والمضحك المبكي في آن واحد، شاب قروي طموح، لوحته شمس الجفاف في جبال الأطلس أو سهول الشاوية، يقرر أن ينتشل نفسه من براثن البطالة ويستثمر في قطيع صغير من الأغنام، أو في مساحة أرضية قاحلة لزراعة بعض الخضروات. يجمع هذا الشاب أوراقه، ويقف أمام لجنة تقييم إدارية تتألف من موظفين يرتدون ربطات عنق حريرية، ليجد نفسه مطالبا بتقديم عرض مفصل باللغة الفرنسية حول استراتيجيته المستقبلية في تسمين العجول، ومقاربته المبتكرة لمواجهة شح المياه في سقي الطماطم.
هل أصبح من المفروض على فلاحي المغرب أن يقرؤوا مسرحيات موليير قبل أن ينثروا البذور في الأرض. وهل باتت الأبقار في بلادنا مصابة بعقدة نقص ثقافية، فلا تستجيب لنداء العلف ولا تدر الحليب إلا إذا خاطبها الراعي بلكنة باريسية راقية، قائلا لها بكل رقة، بونجور أيتها البقرة السعيدة، هل تتفضلين ببعض الحليب من فضلك. وهل تشترط التربة في قرى المغرب المنسية أن تستمع إلى أشعار بودلير لتجود بمحصول وفير من القمح أو الشعير. هذا الشرط اللغوي العجيب والمستفز لا يعكس فقط حالة من الاستلاب اللغوي المقيت الذي تعاني منه الإدارة المغربية، بل يكشف عن عزلة تامة وانفصال شامل ومخيف بين صناع القرار، الذين يرون العالم من خلال عدسات فرنسية زهرية، وبين واقع الشباب المغربي، خصوصا في العالم القروي الذي يعتبر الفاعل الأساسي والحقيقي في قطاعات حيوية مثل الرعي والزراعة.
قد تخرج علينا الوزارة ببيان توضيحي، يحمل توقيع الوزير الوسيم، لتتحجج بأن هذا البرنامج يندرج ضمن شراكة استراتيجية مع منظمة مؤتمر وزراء الشباب والرياضة للدول الناطقة باللغة الفرنسية، وأن الشروط اللغوية مفروضة من الجهة المانحة. لكن هل يبرر هذا التمويل الأجنبي الضئيل استنساخ شروط مؤسسة دولية وإسقاطها حرفيا وبشكل أعمى، ودون أدنى تفكير نقدي، على واقع محلي لا يمت لها بصلة. إن فرض التحدث باللغة الفرنسية على راعي غنم، أو فلاح صغير، أو حرفي نسيج في ورشة متواضعة، هو بمثابة إعلان صريح وممنهج لإقصاء فئة واسعة، وربما الغالبية الساحقة، من الشباب الكادح الذين يمتلكون من الخبرة الميدانية، ومن سواعد العمل، ومن الارتباط العميق بالأرض، ما يفوق كل التنظيرات الأكاديمية واللغوية التي يتشدق بها منظرو المكاتب الفاخرة. إنها، وبكل بساطة، نوع من العنصرية اللغوية البغيضة والمقنعة بغلاف مؤسساتي براق، تحرم الكفاءات الحقيقية والمواهب الميدانية من فرصة إثبات الذات لمجرد عجزهم عن صياغة جملة مفيدة باللغة الفرنسية لتبرير طلب تمويل لشراء نعجة أو كبش.
لندع اللغة جانبا، ولننتقل الآن إلى الفخ المالي الأكبر في هذا الإعلان العبقري، وهو التناقض الصارخ بين حجم التوقعات الإدارية الضخمة والفخمة، وبين حجم الدعم المالي الهزيل والمثير للشفقة. الوزارة في وثيقتها الأنيقة تطلب بإلحاح شديد مشاريع مبتكرة، ومشاريع ذات وقع اجتماعي واقتصادي كبير، ومشاريع قادرة على إحداث فرص شغل مستدامة. عند قراءة هذه العبارات الرنانة والكلمات الفخمة التي تبدو وكأنها مقتطفة من خطاب تنموي للأمم المتحدة، يخيل للقارئ، وربما للشاب الحالم، أنه يقف أمام صندوق استثماري سيادي ضخم، يستعد لتوزيع ملايين الدراهم لإنقاذ الاقتصاد الوطني وتحريك عجلة التنمية في البلاد. لكن الصدمة المدوية، والصفعة المؤلمة، تأتي في أسفل الوثيقة الإدارية، وبخط صغير خجول وكأنه يتوارى من سوء ما يبشر به، سقف الدعم الإجمالي للمشروع يجب ألا يتجاوز ثمانية وأربعين ألف درهم. نعم، تقرؤون الرقم بشكل صحيح، ثمانية وأربعون ألف درهم فقط لا غير، أي ما يعادل أقل من خمسة آلاف دولار.
لنتوقف قليلا عند هذا الرقم العجائبي لنتأمل إنجازات الوزير الوسيم المهدي بنسعيد في عالم الاقتصاد والمال. ما الذي يمكن أن يبتكره الشاب المغربي بثمانية وأربعين ألف درهم في ظل هذه الموجة العاتية من التضخم وغلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة والمواد الأولية. هل يكفي هذا المبلغ المضحك لشراء بضع بقرات من سلالة جيدة ومقاومة للأمراض. ربما يكفي لشراء بقرة ونصف، إذا افترضنا أن النصف الآخر سيتم تمويله بقرض بنكي بفوائد خيالية. هل يكفي هذا المبلغ لتجهيز ضيعة فلاحية صغيرة بأنظمة الري الحديثة بالتنقيط التي تتطلبها مرحلة الإجهاد المائي القاسي الذي يمر منه المغرب. أم هل يكفي هذا المبلغ لتأسيس مقاولة رقمية حقيقية، قادرة على المنافسة في سوق التكنولوجيا الشرس، وخلق فرص شغل مستدامة كما تتبجح الوزارة في وثائقها. هذا المبلغ الهزيل، في واقع السوق المغربي الحالي، لا يكفي حتى لتغطية مصاريف كراء مقر صغير، وتجهيزه بحاسوبين مكتبيين، ودفع فواتير الإنترنت والكهرباء لعدة أشهر، فما بالك بضمان استدامة المشروع ودفع رواتب مستخدمين آخرين لتلبية شرط إحداث فرص الشغل المستدامة.
كيف يمكن لراعي غنم، يطلب منه الوزير الوسيم أن يكون مقاولا مبتكرا بثمانية وأربعين ألف درهم، أن يغير وجه الفلاحة في قريته. هل سيقوم الشاب بشراء أغنام معدلة وراثيا تكتفي بأكل الحصى في ظل غياب الكلأ، أم أنه سيرعى قطيعه المتواضع باستخدام طائرات الدرون الفرانكفونية المبرمجة على إلقاء التحية بالفرنسية على السهول القاحلة. كيف يتخيل صناع القرار في وزارة الشباب أن مقاولة في قطاع الرقمنة يمكن أن تنطلق وتستديم وتوظف العاطلين بمبلغ لا يتجاوز ثمن هاتفين ذكيين من الجيل الحديث وبعض البرمجيات الأصلية.
إن مطالبة الشباب الفقير بالابتكار الخارق، واختراع حلول اقتصادية، وخلق فرص الشغل المستدامة لزملائهم في البطالة، مقابل مبلغ يعادل بالكاد ثمن دراجة نارية من الحجم المتوسط، هو استخفاف صريح ووقح بالعقول، وبيع مكشوف ومفضوح للأوهام. إنها سياسة تقطير الفرص، ومقاربة الحلول الترقيعية البائسة، حيث تعتقد الإدارة، ويعتقد الوزير الأنيق، أن رمي فتات مالي في وجه الشباب العاطل سيكفي لإسكاتهم، وإلهاء الرأي العام، وإيهام المجتمع بوجود إرادة سياسية حقيقية وجادة لدعم المقاولة والتشغيل وتخليص الشباب من براثن الضياع. لكن الحقيقة المرة، والتي يعرفها كل شاب اصطدم بواقع الإدارة، أن هذه البرامج تصمم منذ البداية لكي تفشل، أو في أحسن الأحوال، لكي تنتج مقاولات هشة ومريضة، تولد ميتة، وتعلن إفلاسها المأساوي في سنتها الأولى، ليعود الشاب إلى نقطة الصفر، محملا بخيبة أمل مضاعفة وربما بديون متراكمة.
ولكي تكتمل مسرحية العبث الإداري، وتصبح الكوميديا أكثر سوادا وإيلاما، تحيط وزارة الشباب والثقافة والتواصل هذا الفتات المالي بترسانة بيروقراطية معقدة ومخيفة ومنفرة. فالشاب الذي يحلم بتأسيس مشروعه الصغير جدا، مطالب بتقديم طلب خطي موجه للسيد الوزير شخصيا، وتحميل مطبوع معقد لدراسة الجدوى وتعبئته بدقة الأرقام التي لا وجود لها إلا في الخيال، وتقديم نسخة من البطاقة الوطنية، وسيرة ذاتية مفصلة تشرح إنجازاته الوهمية، وتصريح بالشرف يصادق عليه في المقاطعة بأنه لا يزاول أي وظيفة، وأخيرا نسخة من دبلوم في المجال المقاولاتي. كأن الشاب البائس يتقدم لمناقصة دولية مفتوحة لتشييد طريق سيار يربط الشمال بالجنوب، وليس للحصول على دعم مالي متواضع من قطاع حكومي يفترض أن يكون قريبا من نبض الشباب ومبسطا للمساطر المعقدة.
وما يزيد الطين بلة، ويؤكد عمق الانفصال عن الواقع، هو برمجة الوزارة وحرصها على فرض دورة تكوينية عن بعد، نعم عن بعد، لشرح كيفية ملء مطبوع دراسة الجدوى وتوضيح مسطرة المشاركة. يتخيل الوزير الوسيم المهدي بنسعيد أن الشاب القروي في أعالي الجبال يمتلك حاسوبا محمولا واتصالا سريعا بالإنترنت بتقنية الألياف البصرية، ليجلس مسترخيا في خيمته أو بيته الطيني، ويتابع عرضا تفاعليا عبر تطبيق زوم يشرح له كيف يخطط استراتيجيا لتربية ثلاثة خرفان باستخدام ثمانية وأربعين ألف درهم. هذا يعني أن الشاب مطالب بالغوص في بحار البيروقراطية، والنزول إلى السوق، ومفاوضة الموردين، وإقناعهم بمنحه فواتير شكلية أولية لمشروع لا يزال مجرد حبر باهت على ورق، وكل هذا الجهد والركض والانتظار، على أمل أن ترضى عنه اللجنة الفرانكفونية العتيدة، وتوافق بعد أشهر من التمحيص على صرف المبلغ المنتظر، الذي قد يأتي وقد يتبخر في دهاليز الخزينة العامة.
هذه الظاهرة الإدارية الشاذة ليست حوادث معزولة أبدا، بل هي انعكاس وفي وصادق لثقافة سياسية ومؤسساتية متجذرة، تعتبر الشاب المغربي مجرد رقم ميت في إحصائيات البرامج الحكومية، وورقة إضافية تستعمل لتزيين التقارير الملونة التي ترفع في نهاية العام للجهات المانحة ولرئاسة الحكومة، لإثبات أن القطاع يعمل وينجز ويبتكر. إن وضع قطاعات اقتصادية متباينة تماما، كالرقمنة والذكاء الاصطناعي من جهة، والرعي والزراعة التقليدية من جهة أخرى، وتدبير البيئة والنفايات من جهة ثالثة، في سلة واحدة، وبنفس المعايير والشروط المالية واللغوية، هو دليل قاطع لا يقبل الشك على العشوائية المطلقة وغياب الرؤية الميدانية العميقة لدى مهندسي هذه البرامج. فقطاع الرقمنة يتطلب استثمارات تكنولوجية متسارعة التطور، وقطاع الزراعة يتطلب آليات ثقيلة وتأمينا شاملا لمواجهة تقلبات المناخ وغضب الطبيعة، فكيف تستقيم المقارنة إذن، وكيف يمكن لمطبوع إداري واحد، وبميزانية موحدة لا تتجاوز ثمانية وأربعين ألف درهم، أن يستوعب هذه الاختلافات العميقة والشاسعة بين قطاعات لا يجمع بينها سوى طموح الشباب الرامي إلى الخلاص.
يمكن القول بكل ثقة وسخرية مريرة، إن برنامج النهوض بالمقاولة الشبابية بنسخته المعلنة والموقعة من طرف قطاع الشباب، يبدو وكأنه نكتة إدارية ثقيلة الظل، كتبت تفاصيلها في برج عاجي مكيف الهواء ومفروش بالسجاد الأحمر، بعيدا عن رائحة التراب وعرق العمال ومعاناة العاطلين. هو برنامج سريالي يطلب من راعي الغنم البسيط أن يكون متحدثا لبقا ومفاوضا بارعا باللغة الفرنسية لكي يحظى باعتراف الدولة بمهنته، ويطلب من الشاب الرقمي الطموح أن يخلق ثورة تكنولوجية واقتصادية تزلزل الأسواق بثمانية وأربعين ألف درهم لا غير. إنها، باختصار شديد، وصفة حكومية سحرية وفعالة ومجربة لإنتاج المزيد من اليأس والإحباط، وقتل الطموح في مهده، ورسالة واضحة وصريحة لكل شاب مغربي يفكر بجدية في تأسيس مشروعه الخاص وبناء مستقبله، مفادها أن طريق المقاولة والاستثمار في هذا البلد السعيد لا يزال مفروشا بالأطنان من الأوراق الإدارية العقيمة، ومسقوفا بفتات مالي مهين لا يحفظ الكرامة، ومحروسا بشروط لغوية استعمارية لا تسمن من جوع البطالة ولا تغني من فقر، بينما يقف الوزير الوسيم في نهاية النفق المظلم، يبتسم لعدسات الكاميرا، معتقدا أنه قد حل أزمة الشباب بضربة قلم أنيقة.
أغنام تتحدث الفرنسية.. وزارة بنسعيد تفرض لغة موليير على رعاة المملكة







