دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية أو “لجنة الشيخ خليفة”، أبرز إنجازات رئيس الإمارات الراحل خليفة بن زايد آل نهيان، نستذكرها في ذكرى وفـ.ـاة الرجل الرابعة.
مؤسسة كان دورها حرفيا “توزيع عائدات ثروة أبو ظبي النفطية” على مواطني الإمارة، عبر تقديم تمويلات سخية دون فوائد لبناء مبان تجارية تدر على أصحابها عوائد مالية دورية.
فكرة توزيع الثروة على الناس (حبّة) ليست بالشعبوية ولا الغوغائية. هكذا فقط يُسوقها لنا (مباشرة) من يأكلون أموال الناس بالباطل و يُدلون بها إلى الحُكام، أو عبر وكلائهم من الأشرار و المُؤلفة جيوبهم، وذلك بالترويج لأسطورة (مفهوم مُشوه): خرج خدم على ذراعك! مع عدم إتمام الجملة: باش حنا نديرو لاباس!
ثروة المغرب ليست بالقليلة باعتراف أعلى السلطات في البلاد من ملك المغرب في خطابه الشهير أين الثروة؟ إلى المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي الذي قدر قيمة ثروات الوطن سنة 2013 بأكثر من 1200 مليار دولار ( مليون و 200 ألف مليار سنتيم). المشكل بسيط و في نقطتين: النهـ.ـب وسوء الإدارة.
أشهر ثروات بلدي ليست فقط الفوسفات الذي يُصدرون منه 28 مليون طن سنويا، ولا المعادن التي يستخرجون منها 2.8 مليون طن كل سنة! هنالك أيضا آلاف الكيلومترات المربعة من الغابات، المقالع، البحار، الأنهار، الأراضي الفلاحية الخصبة، الموارد المائية، و قرابة 40 مليون دماغ بشري، دون أن نسيان سـ.ـرقة 5000 مليار سنتيم سنويا حبّة كما قالت هيئة مكافحة الرشوة، والتهرب من آداء 2000 مليار أخرى ضريبة من 80٪ من الشركات، كما صرح بذلك قدماء المحاسبين؛ جطو في مجلسه الأعلى للحسابات، الحليمي في المندوبية والجواهري المغادر قريبا لبنك المغرب؛ مع ملاحظة أن التهرب الضريبي غير مُجرم بالسجن في أجمل بلد في العالم.
ثروات المواطن تُنهب بطرق عديدة:
☆ مباشرة عبر الاحتكار و منع دخول منافسين (مواطنين) إلى الميادين التي تبيض ذهبا كرخص النقل، الصيد، التعدين، التأمين… إما بطريقة الريع المباشر الممثل في توزيع مأذونيات الاستغلال على أفراد و عائلات بعينها، أو عبر ما يُسمى في علوم الإدارة “حواجز الدخول و الخروج” (barrières à l’entrée et à la sortie).
حواجز بيروقراطية وقانونية تضعهما الدولة جاعلة من دخول قطاع معين خامس المستحيلات. وإلى كتاب ودخلتي، فمستحيل تخرج إلى درتي فاييت.
☆ بطريقة غير مباشرة : منع قيام صناعات تحويلية قوية تمنح قيمة مضافة عالية للمنتوجات الوطنية بدل تصديرها خام برخص التراب. الأخطبوط المغربي المُصطاد على سواحل الداخلة ( على سبيل المثال) يُصدر خاما بدراهم معدودات للكيلوغرام، ليُعاد استيراده بألف درهم لكل 250 غرام من النرويج كمادة أساسية لتجميع المنتجات المُصبّرة.
هذه أمثلة قليلة على فرص حقيقية تُضيعونها منذ الاستقلال إلى يم الناس هذا، و ليست 100 مليار سنتيم استلفتموها من منظمة الدول المنتجة للنفط “أوبك” حسِّي مسِّي، لتعيدوا تسليفها للشباب، قصد إغراقهم تحت هدير الطعارج والغيطة والتطبال.
للقصة بقية…







