في الوقت الذي حسم فيه حزب التجمع الوطني للأحرار في ترشيح أحمد البواري وكيلاً للائحته بإقليم وزان، في خطوة تؤكد دخول الحزب مبكرًا في ترتيبات الانتخابات، كشفت مصادر مطلعة لـ”نيشان ” أن هذا القرار لم يمر بسلاسة داخل البيت الداخلي لـ”الحمامة”، بل أحدث شرخاً غير مسبوق بين القيادة المركزية التي راهنت على “الوزير” لضمان ثقل انتخابي، وبين القواعد المحلية التي ترى في هذا التغيير إقصاءً متعمدًا للوجوه التي ظلت حاضرة ميدانيًا.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن هذا التوجه أثار حفيظة أنصار “محمد أحويط”، الذي كان يعتبر في نظر الكثيرين المرشح “الطبيعي” للحزب بالنظر إلى قاعدته الانتخابية وتجربته الميدانية بالإقليم.
وترى هذه القواعد أن فرض اسم وزاري “من الخارج”، وإن كان ذا ثقل سياسي، يهدد بـ”تجميد” العمل الميداني الذي راكمه الحزب لسنوات، معتبرين أن العمل السياسي بـ”دار الضمانة” يتطلب تواجدًا مستمرًا، وهو ما يصعب على مسؤول حكومي مثل “البواري” تأمينه، مما عزز المخاوف من تحول المرشح إلى ما يشبه “الكيان البعيد” عن هموم الساكنة.
وتفيد المعطيات التي استقتها نيشان أن تداعيات هذا القرار بدأت تخرج إلى العلن في الأيام الأخيرة، حيث تشير تقارير داخلية إلى وجود حالة من “العصيان التنظيمي” تلوح في الأفق، إذ هددت بعض القيادات المحلية بتجميد عضويتها أو البحث عن “خطة بديلة” في حال لم يتم إيجاد مخرج يرضي الأطراف الغاضبة.
وتتحدث المصادر عن كون الحزب بات الآن في سباق مع الزمن لاحتواء هذا الغضب قبل أن يتحول إلى انشقاق قد يؤثر على حظوظه في حسم مقاعد الإقليم الثلاثة، خاصة في ظل وجود عروض سياسية أخرى قد تستقطب “الغاضبين” من هذا القرار.







